الملتقى التربوي
admin@sef.ps | 0595555525 || Facebook
 
Society of Education Forum

تواصل معنا
إعلانات أخرى

الدولية للالمنيوم ..شارع الصناعة مفترق المستشفى الاردني

 

العودة   الملتقى التربوي © > ::: إدارة ومناهج ::: > ملتقى الإدارة المدرسية وشئون المعلمين
جديد المواضيع

ادارة الصف وحفظ النظام

ادارة الصف وحفظ النظام تعريف إدارة الصف هو مجموعة الأنشطة التي يستخدمها المعلم لتنمية الأنماط السلوكية المناسبة لدى التلاميذ ،

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
كاتب الموضوع عربي مشاركات 91 المشاهدات 46772  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق |
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1    
قديم 09-04-2007, 12:00 AM
الصورة الرمزية عربي
+ قلم لامع +
 
 


عربي غير متصل




ادارة الصف وحفظ النظام

تعريف إدارة الصف

هو مجموعة الأنشطة التي يستخدمها المعلم لتنمية الأنماط السلوكية المناسبة لدى التلاميذ ، وحذف الأنماط غير المناسبة ، وتنمية العلاقات الإنسانية الجيدة ، وخلق جو اجتماعي إيجابي ، وتحقيق نظام اجتماعي فعال ومنتج داخل الصف والمحافظة على استمراريته .

أهمية إدارة الصف

إن الجو الهادئ داخل الصف يساعد على سرعة التعلم ، وتعد كفاية المعلم في إدارة الصف شرطاً ضرورياً لحدوث التدريس الفعال ولا يكون الطالب مجداً ومتفاعلاً إلى بالانضباط الذي هو أحد أبرز عناصر الإدارة الصفية .

المشكلات السلوكية التي تؤثر في الانضباط الصفي :

1- وصول الطالب إلى غرفة الصف متأخرا
2- عدم إحضار الكتب المقررة للحصة
3- نسيان أو تجاهل الواجب البيتي
4- تناول المأكولات داخل الصف أو مضغ العلكة
5- إصدار الطالب أصوات مزعجة
6- عدم انتباه الطالب أو انشغاله مثل العبث بالأشياء أو التحدث مع الزملاء
7- التحرك داخل غرفة الصف دون استثناء

أسباب المشكلات السلوكية :

أولا - المعلم :
يسهم المعلم في حدوث المشكلات وذلك عن طريق الأمور الآتية :
1- الدخول إلى غرفة الصف دون إعداد جيد مما يقود إلى الإرباك والفوضى .
2- عدم الثبات في سلوك المعلم وإجراءاته كأن يتغاضى عن سلوكيات مثل عدم إحضار الكتب أو التأخر عن الحصة ثم يقوم فجأة بالمحاسبة لفترة ثم يعود وينقطع .
3- التهديد باتخاذ إجراءات عقابية لا ينفذها أو هي أصلا ليست من صلاحياته .
4- محاولة المعلم فرض السيطرة عن طريق الصراخ والصوت المزعج .
5- عدم تنويع المعلم لأساليبه وأنشطته خلال الحصص .
6- عدم العدالة في تعامل المعلمين مع الطلبة .
7- عدم إظهار المعلم الحماس الكافي للعمل وعدم الاهتمام بالمظهر اللائق .
8- استهتار المعلم بالقوانين السلوكية داخل الصف مثل تناول الشاي , الحضور متأخرا

ثانيا - الطالب :
للأسباب الآتية :
1- أوقات الحصص : انضباط الطلاب في الحصص الأولى أكثر من انضباطهم في الحصص الأخيرة
2- اتجاهات الطالب نحو المادة أو المعلم أو الشعبة التي هو فيها
3- رغبة الطالب انتباه زملائه لتصرفاته
4- تقليد الطالب للزملاء في سلوكياتهم المزعجة

ثالثا - المؤسسة التعليمية : خاصة المدرسة فإن كثير من المشكلات السلوكية تعتمد على اتجاهاتها نحو مسألة النظام وسلوك الطلبة ووجود نظام للتعامل مع الطلبة المسيئين أو عدم وجوده

دور المعلم في تحقيق النظام داخل الفصل

الطلاب يعشقون الشجاعة ويحترمون المعلم الفعال وقالوا ( من كان سيد نفسه كان سيد صفه )
ويقوم المعلم بالأدوار الآتية لحفظ النظام داخل الصف :

1- إشغال الطلاب طوال مراحل الدرس و إشراكهم في كل خطوة من خطواته عن طريق أساليب التدريس المختلفة و إثارة الدافعية وأن لا يدع مجالاً لأي منهم أن ينصرف عن الدرس أو يعبث بالنظام
2- انتباهه لكل ما يجري بالصف والتفاته لجميع الطلاب و إشعاره لهم بأنهم جميعاً مراقبون وعدم ترك السلوك السلبي ينمو حتى يستفحل .
3- الاهتمام برغبات وميول الطلاب وتشويقهم و إعادة حفزهم كلما خفت اشتياقهم للتعلم
4- استخدام التعزيز والتشجيع
5- المحافظة على علاقات إيجابية مع جميع الطلاب وتنمية علاقات الاحترام بينهم

6- إتاحة الفرصة لهم بالتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم حتى ينمو لديهم إحساس الانضباط الذاتي
7- اتصاف المعلم نفسه بالأخلاق النبيلة كالصبر والحلم والإيثار والتضحية وحب النظام
وأن يطبق على نفسه ما يقول وأن يكون قدوة أمام طلابه

العوامل التي تساعد على تحقيق النظام والانضباط

1- الاهتمام ببيئة الصف العامة من حيث توفير النظافة والإضاءة و التهوية والتدفئة
2- جلوس التلاميذ بشكل يمكنهم جميعاً أن يروا ما يفعله المعلم ويسمعون ما يقوله وأن يستطيع المعلم الحركة بينهم بسهولة
3- مراعاة عدد الطلاب في الصف
4- إسهام أولياء الأمور في حل مشكلات الطلاب
5- التعاون بين المعلم والمرشد في حل مشكلات بعض الطلاب
6- احترام المجتمع للمعلم

آراء للمناقشة

1- القوة الجسدية هي التي توفر الاحترام للمعلم
2- المحبة هي أساس الاحترام
3- غزارة علم المعلم وتنويع أساليبه يؤديان إلى الاحترام

أنواع السيطرة الإنضباطية (طرق معالجة الإخلال بالنظام ) :

1-السيطرة بالمناقشة :
استدعاء الطالب ومناقشة السلوك معه وجها لوجه , وتؤدي هذه الطريقة إلى احترام متبادل بين الطالب ومعلمه , وعلى المعلم أن يتجاوز عن بعض الأخطاء التافهة , وفي نفس الوقت لا يستصغر الكبير المهم .
وعلى المعلم أن يوقف السلوك الخاطئ بشكل فوري . مثال : يا طارق لقد سمعتك تتحدث مع زميلك حسن انتبه من فضلك . مثال آخر : خليل سأستدعي والدك للمدرسة بسبب شتمك لزميلك في الحصة .

2- السيطرة بالتعويض :
مثل تغيب الطلاب عن المدرسة وهروبهم منها نعالجه بتحسين محيط المدرسة , وتحبيبها إليهم , وإسعادهم بوجودهم فيها عن طريق الأنشطة والمشروعات التي يقومون بها .

3- السيطرة بتنظيم المحيط :
توجيه الطالب لاختيار الصديق الصالح , والحرص على الأخلاق الفاضلة , وعدم الانسياق وراء المغريات والشهوات .

4- طريقة للمناقشة : (السيطرة بالتعبير التام ) ومعناها ترك الحرية للطالب يعبر عن سلوكه غبر المرغوب دون ضغط أو إكراه ويرى دعاة هذا الأسلوب أن الطالب سيدرك خطأه فيطهر نفسه منه .

ما المقصود بالنظام في غرفة الصف

يقصد به انضباط سلوك المتعلمين في الموقف التعليمي / التعلمي حسب القواعد والأنظمة المرعية حتى نصل في النهاية إلى انضباط التلاميذ ذاتياً .


النقد البناء لا الانتقاد الساخر

التلميذ في غرفة الصف معرض للوقوع في الخطأ سواء أكان خطأه معرفياً أم سلوكياً ويشكل موقف المعلم من أخطاء التلاميذ عاملاً أساسياً من العوامل المؤثرة في النظام والانضباط الصفي ، فالمعلم الواعي هو الذي يتسع صدره لأخطاء التلاميذ السلوكية فيستوعبها ويعالجها بحنكة ودراية بعد أن يعرف أسبابها ودوافعها ، ويتخذ منها موقفاً ناقداً متعقلا ومتفهما دون أن يتسبب بأي إحراج للتلميذ .

مقترحات للمحافظة على الانضباط والنظام الصفي :

1- احرص على توزيع الأسئلة بين أكبر عدد ممكن من التلاميذ وبطريقة عشوائية .
2- لا تحدد اسم الطالب قبل طرح السؤال
3- في الحالات التي توجد فيها ( شلل ) صفية في أماكن معينة من الصف ، بإمكانك تغيير أماكن جلوسهم
4- أنت المعلم تجنب الجلوس

5- لا تعتمد على صوتك فقط بل استعمل لفة الجسم
6- تجنب التهديد بأمور لا تستطيع تنفيذها
7- اجعل وقتك في الحصة ممتعاً ، شكلا ومضموناً فالمعلم المستمتع بالتعليم يفعل ذلك لتلاميذه فيستمتعون بالتعلم .

تعرف إلى ذاتك من خلال المقياس التالي

قرر أي الأشياء التي تفعلها بقدر مناسب وأيها تفعله بقدر أكبر وأيها تفعله بقدر أقل
السلوك
بقدر مناسب
بقدر أكبر
بقدر أقل
أشجع الطلبة على التحدث بشكل عشوائي
أتوقع من الطالب أن يستأذن إذا أراد الخروج من الصف
إذا حدثت مخالفة غالبا أهدد بالعقوبة
في الأنشطة الموجهة ذاتيا أشجع الطلبة على العمل باستقلالية
أسمح لطلابي اتخاذ قرارات بشان الإدارة الصفية
أسمح لطلبتي أن يختلفوا معي
أتجاهل مخالفة الطالب السلوكية
أدع الطلبة يستغلونني
أستخدم أسلوب السخرية من الطالب
أخصص بعض الوقت لأخبر طلابي بما أعجبني من أعمالهم
أطلب من طلابي أن يخبروني بما أعجبهم من عملي


العقاب الجسدي

تشير الدراسات التي أجريت في هذا المجال إلى :
نتائج العقاب الجسدي غير مضمونة وقد تحدث رد فعل عدواني من قبل الطالب تجاه المعلم وقد تكون سببا في التسرب من المدرسة .
September 4th, 2007


 

 

 

 

 


اذكر الله ...

قديم 09-04-2007, 12:07 AM   #2
محمد المعلم 2010
+ قلم متميز +
 

الصورة الرمزية محمد المعلم 2010

 

رقم العضوية : 4704

تاريخ التسجيل: 5 - 8 - 2006

الإقامة: أرض الرباط

عدد الردود : 220

عدد المواضيع : 3

المجموع : 223

المهنة : مهنة من لا مهنةله

محمد المعلم 2010 is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

بارك الله فيك اخي عربي 1 ...هذه الطرق والاساليب طبعاً قمة التربية!!! نحن نسعى إليها قد لا نصل لها...

 

محمد المعلم 2010 غير متصل  
قديم 09-04-2007, 03:36 AM   #3
سمــــــــــــــــــــااا
كن جميلا ترى الوجود جميلا
 

الصورة الرمزية سمــــــــــــــــــــااا

 

رقم العضوية : 9722

تاريخ التسجيل: 5 - 6 - 2007

الإقامة: فى دنيا فانيه

عدد الردود : 2819

عدد المواضيع : 314

المجموع : 3,133

المهنة : لسه بتعلم

سمــــــــــــــــــــااا is on a distinguished road
الأصدقاء: (0)


افتراضي

عربى دوما مبدع


كل شئ فى وقته لديك


اشكرك

سمااااااااااااا

 

سمــــــــــــــــــــااا غير متصل  
قديم 09-04-2007, 06:58 PM   #4
عربي
+ قلم لامع +
 

الصورة الرمزية عربي

 

رقم العضوية : 2342

تاريخ التسجيل: 3 - 2 - 2006

الإقامة: فلسطين

عدد الردود : 1269

عدد المواضيع : 217

المجموع : 1,486

المهنة :

عربي is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

أشكرك محمد وسمااا على مروركما

وعلى كلماتكما التي تشرفت صفحتي بها

وللأمام


***** مشكلات الانضباط في غرفة الصف واستراتيجيات معالجتها *****


المقدمة
يتناول هذا المشروع تعريف المعلم بمشكلات الانضباط في غرفة الصف واستراتيجيات معالجتها، وعلينا كمعلمين ومربيين أن نتذكر أن الغاية الأساسية من الانضباط في غرفة الصف هي ليست فرض النظام وهيبة المعلم كغاية في حد ذاتها، بل أن الانضباط الصفي يهدف إلى جعل النظام واحترامه قيمة واتجاهاً ذاتياً يتذوقه الطالب في شخصيته وينتقل إلى ممارسته في مختلف جوانب حياته. ولكي ينجح المعلم في تيسير تعلم الطلبة ونموهم وفق الأهداف التعليمية والتعلمية المرسومة فإن عليه تعرّف مشكلات النظام وانضباط التلاميذ في غرفة الصف من حيث مصادرها وأسبابها وأنواعها وطرائق الوقاية منها ومعالجتها. وعلى المعلم أن يتذكر أن نجاحه في مهمته التعليمية والتعلمية لا يتم على وجه أكمل بمجرد امتلاكه المعلومات والمعرفة الخاصة بموضوع الدرس بل عليه أن يفهم ديناميات الجماعة (جماعة الصف) وأن يتقن مهارات إدارة الصف كتوفير المناخ النفسي والاجتماعي الملائم لعملية التعلم واستخدام أساليب وطرائق التعلم والتعليم التي تقوم على المشاركة والتعاون والحوار التشاوري للوصول إلى الأهداف المشتركة من عمليتي التعليم والتعلم. إعـــــــــــــداد وتــأليـــف أنــــــــــــــــور سليـم
بسـم الله الرحمن الرحيم
ضبط ومواجهة مشكلات الطلاب من الجانب النظري ((آراء التربويين)).
مفهـوم الانضبـاط الصفي:
يمكن تعريف الانضباط بأنه: عملية قبول للتعليمات والتوجيهات الصادرة للطلاب لتسهيل القيام بما يسند إليهم من وظائف وأعمال. وهناك وجهة نظر أخرى لمفهوم الانضباط، مفادها أنه عملية تقوم المدرسة فيها بمساعدة الطلاب على تبني القيم والمعايير التي تساعدهم في إيجاد مجتمع حر منظم، ويرى آخرون أن الانضباط الصفي هو تطبيق استراتيجيات تسهل حدوث أفضل قدر من التعلم والنمو الشخصي عند الطلاب عن طريق الاستجابة للحاجات الأكاديمية النفسية والشخصية لهؤلاء الطلاب كأفراد وللصف كمجموعة. ويقسم الانضباط إلى قسمين: فوقي، ذاتي.
1) الانضباط الفـوقي: وهو الذي يطبق على الطلاب من أشخاص أعلى منهم مرتبة فتصبح الحرية الجسمية والحركية للطالب محددة جداً حتى بين الحصص، فمثلاً، لا يسمح للطالب بالخروج من غرفة الصف إلا بعد الحصول على إذن من المعلم المناوب يحدد له فيه الجهة التي يريدها والزمن الذي لا ينبغي أن يتجاوزه.
2) الانضبـاط الذاتي:
يركز هذا المفهوم للانضباط على ضرورة وجود اتفاق بين الطلاب وقوانين المدرسة وتعليماتها حتى يتحول الضبط والنظام إلى مسألة انضباط ذاتي وهو يتضمن الإجراءات العلاجية إضافة إلى الإجراءات الوقائية، وهذا يعني أن هناك قوانين وتعليمات مدرسية يجب الحفاظ عليها، ولكن يمكن للطلاب أن يناقشوها ويستفسروا عن مدى المنطق في وضعها ومدى عدالتها.
مصـادر مشكلات الانضباط الصفي:
(1)العوامل المرتبطة بالطالب نفسه ومنها:
أ) مستوى القدرة العقلية للطالب:
هناك اختلافات واسعة المدى بين الطلبة في القدرة العقلية قد لا تناسبها نوعية المادة التعليمية التي يقدمها المعلم، فإذا كان مستوى المادة التعليمية منخفضا أدى ذلك إلى سأم المتفوقين وضجرهم، وإذا كان مرتفعاً أدى إلى شرود ذهن الطالب المنخفض الذكاء، وفي كلتا الحالتين يكون ذلك مبرراً قوياً ودافعا حاسما للطلاب في إحداث مشكلات صفية تؤدي إلى عدم الانضباط كما أن مستوى القدرة العقلية يؤثر في مدى انتباه التلميذ للتعلم في غرفة الصف، فالطالب ذي القدرة العقلية المرتفعة أكثر انتباهاً وصبراً ومثابرة في إنجاز مهمات التعلم، بعكس ذلك نجد أن التلميذ ذي القدرة العقلية المتدنية أقل انتباه ومثابرة في مواقف التعلم الصفي، وغالباً ما يؤدي عجزه عن إتمام المهمات المطلوبة للتعلم إلى تشتيت انتباهه وقيامه بنشاطات زائدة، لا صلة لها بمهمات التعلم وهذا ما يضع المعلم أمام صعوبات حقيقية لجعل مثل هؤلاء التلاميذ يحافظون على الانضباط والنظام في غرفة الصف.
ب) العوامل الصحية:
من العوامل الصحية التي يمكن أن تؤثر في سلوك الطلاب ضعف السمع والبصر وضيق التنفس، فقد تحول هذه العوامل دون قدرة الطالب على القيام بواجباته الصفية مما يدفع إلى الاعتقاد بأنه مهمل، وخاصة إذا كان المعلم ليس له دراية بهذه العوامل الصحية المعيقة.
ج) شخصية الطالب:
كأن لا يكون الطالب قد بلغ المستوى المناسب من النضج الشخصي، بحيث لا تكون له القدرة على إصدار الأحكام الصحيحة على الأمور، أو أن تكون ثقته بنفسه منخفضة، أو أنه لا يستطيع تحمل المسؤولية.
(2) الجو العائلي للطالب:
يتقمص الأبناء اتجاهات والديهم نحو المدرسة، فالأهل الذين يقدرون المدرسة ويحترمون جهود المعلمين إنما يشجعون تبني اتجاهات إيجابية نحو المدرسة وأنظمتها لدى أولادهم، وعلى العكس من ذلك الأهل الذين يقللون من أهمية المعلم والتعليم. ولا يمكننا تجاهل الأثر الذي يتركه الأقرباء وغيرهم من مناصري التعليم المدرسي، مما يساعد في تكوين نظرة إيجابية تجاه المدرسة، ويخلق في نفس الطالب دافعاً قوياً في الرغبة في التعلم والالتزام بالنظام المدرسي، والقوانين الموضوعة فيها، كما أن الجو العائلي للطالب من حيث المباح والمحظور داخل هذه الأسرة وطريقة معيشتها والتعامل فيما بين أفرادها، كل ذلك يترك أثاراً محددة في سلوك الطالب في المدرسة وقد يؤدي إلى قيام الطفل ببعض الأنماط السلوكية غير المقبولة في المدرسة، فمثلاً الأسرة التي تكثر فيها المشاجرات والخلافات بين الوالدين أو بين أفراد الأسرة الأكبر سناً تسهم في أن يتعود الأطفال على هذا النمط من العلاقة مع الآخرين، مما يزيد من احتمال قيام الطالب بأنماط سلوكية غير مقبولة في الصف.
(3) عوامل متعلقة بالمعلم:
يؤثر سلوك المعلم بصورة واضحة في تحديد ما يقوم به التلاميذ من سلوكيات وانضباطية سواء في حجرة الصف أو خارجها، كما يوضح الشكل التالي:

عزيزي المعلم،،
ما الذي يمكننا أن نستخلصه من الشكل السابق بالنسبة لأثر سلوك المعلم على سلوك الطالب وانضباطه الصفي؟ من ناحية أولى فإن المعلم الجيد والناجح هو المربي ذو التدريب والكفاءة الجيدة، والديمقراطي المتسامح، ويتسم سلوكه بالعدل والرأفة والاتزان، أن معلما بهذه المواصفات غالباً ما يكون محبوباً مما يجعل العملية التربوية ذات طبيعة تفاعلية تؤدي إلى نتائج باهرة لدى المتعلم. ومن ناحية ثانية فإن إصرار المعلم على صف يسوده الهدوء التام وعدم النشاط، يؤدي إلى كبت دوافع العمل والنشاط عند الطلبة مما يدفعهم إلى محاولة البحث عن مخارج أخرى لطاقاتهم المكبوتة، كما أن انحراف المعلم عن خط سير الدرس وعدم التزامه بخطة درسه وانشغاله بالأحاديث الجانبية غير المفيدة من شأنه أن يزيد احتمالات حدوث مشكلات عدم الانضباط الصفي.
(4) عوامل متعلقة بإدارة المدرسة:
تلعب الإدارة دوراً هاماً في مشكلة عدم الانضباط الصفي، فعدم واقعية هذه الإدارة وقوانينها وتعليماتها، كعدم السماح للطلاب إبداء الكلام داخل الغرف وفي الممرات وإجبارهم على نوع اللباس المطلوب ومواصفاته، ونوع قصة الشعر المسموح بها، كل ذلك قد يدفع الطلاب إلى تحدي هذه القوانين وعدم الالتزام بها، فالطلاب يقبلون القوانين المعقولة والمنطقية ويلتزمون بها، ولكنهم يرفضون غير ذلك، فبعض المدارس تتبع أساليب صارمة، ونظاماً قاسياً يشبه إلى حد كبير النظام العسكري في الضبط والصرامة، بينما مدارس أخرى معروفة بالتسبب الفوضى واللامبالاة، فتخطيط البرامج وطرق التعليم التي تجعل التعلم مغامرة حية مثيرة زاخرة بالمعنى، إنما يستثير الفضول والاهتمام بالتعلم، خلافاً للتعليم الذي يتصف بالرقابة المتشددة والبعد عما يجري في العالم، فإنه يطمس لهفة الطلاب وتشوقهم للمدرسة، يصف سلبرمن في كتابه "أزمة الصف" تلك الحالة حيث يعتقد أن الكثير من المدارس الابتدائية يتجه صوب التربية التي تؤكد على النظام والانضباط والخضوع، ولا تعير اهتماماً للاعتماد الذاتي والفضول الذهني وتربية القيم، مما يؤدي إلى أن الصغار يغدون ضجرين قلقين من المدرسة ويخفقون في تحقيق إمكاناتهم الشخصية والذهنية.
أنواع مشاكل الطلبة السلوكية:
عزيزي المعلم:
سوف ننافش فيما يلي مجموعة متنوعة من مشاكل الطلبة السلوكية والتي تجعلهم في حالة صراع مع المجتمع المدرسي بشكل خاص والمجتمع من حولهم بشكل عام أن الطالب عادة يعرف الطرق المناسبة للتصرف، إلا أنه بحاجة لأن تكون لديه دافعية للقيام بها، فقد ثبت أن الأساليب السلوكية مثل الاستخدام المشروط للمكافآت والعقوبات، والتجاهل والنمذجة للأنماط السلوكية المرغوبة هي أساليب فعالة بشكل خاص في خفض التصرفات السلوكية الخاطئة، والأبوان اللذان يتغاضيان عن السلوك الخاطئ، أو اللذان يستمدان نوعاً من الرضا من تصرفات أطفالهم الخاطئة، إنما يقومان بإعداد الطفل لنمط حياة جانحة، لذا يجب أن يتم الإشراف المباشر على سلوك الأطفال، وأن تتم مواجهة السلوك غير المقبول ومعالجته فوراً.
(1) الفوضى وعدم النظام Messy - Sloppy :

عزيزي المعلم: عندما يصف أحد المعلمين بعض طلابه بأنهم فوضويون فماذا يقصد بذلك؟ يفسر البعض الفوضوية ( Messiness) بأنها القذارة وعدم الترتيب، كما يفسرون كلمة (Sloppiness) بأنها اللامبالاة، وقد كانت الفوضوية وعدم الترتيب إحدى المجالات المقاسة في مقياس واسع الانتشار، لتقييم سلوك الأطفال. والأسئلة التي تطرح في هذا المقياس هي: إلى أي مدى يعتبر الطفل فوضوياً وغير مرتب في عادات أكله؟ لا مبالياً فيما يتعلق بمظهره وحاجياته؟ وعرضه لأن يتسخ ويفقد هندامه بسرعة؟. إن الأطفال الصغار فوضويون بشكل عام، إلا أن المقصود بمشكلة الفوضى هنا هي الفوضوية إلى درجة غير معقولة، أكثر من المعتاد، وكثيراً ما يكون واضحاً من الوهلة الأولى متى يكون الأطفال غير مرتبين بشكل عادي ولا مبالين فيما يتعلق بملابسهم وألعابهم وأدواتهم المدرسية أو مظهرهم العام، وكما تكون القذارة واضحة عندما لا يغتسل الطفل، ويستمتع بكونه قذراً، ومن المؤشرات الأخرى على وجود مشكلة الفوضوية وعدم الترتيب هو عندما تتفاقم الحالة وتصبح ضارة وكذلك عندما لا يستطيع الطفل أو الأب أو يجد الحاجيات التي يستخدمونها.
عزيزي المعلم:
ولكن ما هي الأسباب الكامنة وراء هذه المشكلة؟
** التعبير عن الغضب أو الرغبة في الاستقلال:
إن تعبير (أحب أن أظهر كما أريد) كثيراً ما يسمع منذ الطفولة الباكرة وخلال سنوات المرهقة، فالمظهر الشخصي هو أحد المجالات الأساسية للتعبير عن الذات، وبما أن معظم الآباء يركزون على ضرورة الترتيب والنظافة، فإن كثيرا من الأطفال يطورون سلوك الفوضوية والقذارة كوسيلة لفرض استقلاليتهم وتأكيدها، وكلما أصر الأبوان أكثر على النظافة والترتيب، قرر كثير من الأطفال القيام بالأشياء على طريقتهم الفوضوية الخاصة بهم وحينما يتزمت الآباء في كثير من شؤون حياة أطفالهم بحث هؤلاء الأطفال عادة عن وسائل الإظهار تفردهم وتميزهم عن غيرهم. والأطفال الذين يشعرون بالغضب أو المرارة ينتقمون من العالم عن طريق عدم الامتثال وغالباً ما يظهرون فخورين بقذارة مظهرهم ويصفون النظافة بأنها حماقة أو غير ضرورية إن قذارة المراهقين وفوضويتهم غالباً ما تكون نتيجة لمزيج من الرغبة في إظهار الاستقلالية والتعبير عن الغضب كنوع من الانتقام للشعور بالظلم الحقيقي أو المتخيل.
** رفض تحمل المسؤولية:
إن رفض الطفل لتحمل المسؤولية المرافقة للنضج هو أسلوب أكثر تحديداً من أساليب التعبير العام عن الاستقلالية أو الغضب، وبما أن الأطفال لا يولدون ولديهم رغبة في النظافة، لذا فإن الترتيب والنظافة يجب أن يتم اكتسابها من خلال التعلم، وهناك أسباب متعددة تجعل الأطفال يرفضون القيام بدورهم في الاهتمام بأنفسهم، فمثلاً: هناك أطفال لا يشعرون بالرضا والإشباع الكافي في حياتهم، لذا فإنهم يرفضون التخلي عن الإشباع الذي يحصلون عليه من خلال الفوضوية وعدم الترتيب وتشمل.
- الافتقـار إلى مهـارات الترتيب:
هناك أسباب عديدة لافتقار بعض الأطفال للمهارات اللازمة للطفل كي يكون نظيفاً ومرتباً، فبعضهم لم يسبق له أبداً أن يتعلم كيف يكون مرتباً، وربما يكون قد نشأ في بيوت فوضوية أو حتى في إطار ثقافة فرعية لا تعطي للنظافة قيمة، كما قد يكون الأباء ليسوا نماذج لهذا النوع من السلوك المنظم، لكن الوضع الأكثر شيوعاً هو الحالة التي يكون فيها الأبوان من النوع المهتم والمرتب نسبياً ولكن أطفالهم فوضويون. وهؤلاء الأطفال غير المنظمين ربما كانوا قد تلقوا حماية زائدة (Overprotected) ولم يتعلموا أبداً مهارات التنظيم باستقلالية، وكان آباؤهم قد اهتموا بكل شيء ولم يتوقعوا منهم التصرف باستقلالية أبداً، وأكثر المواقف صعوبة هو أن الآباء يتوقعون من أبنائهم الاعتناء بغرفهم، وفي الوقت ذاته ينقلون لهم شعوراً بأنهم ما زالوا غير قادرين على ذلك، وهذه الوسائل المزدوجة تعتبر هدامة وتؤدي إلى التوتر وعدم الانسجام، والنتيجة النهائية طفل لم يطور المهارات اللازمة لتنظيم غرفته أو حاجياته، وأخيراً هناك أطفال لا يملكون الدافعية الكافية لتعلم مهارات التنظيم، وبشكل عام يبدو الأطفال كسولين وغير مهتمين، وهؤلاء الأطفال لا يبدو أن لديهم أسباباً كافية تدفعهم لتكوين عادات النظافة والترتيب، والأغلب أن تعلم النظافة والترتيب لديهم لم يلق تعزيزاً إيجابياً من قبل الأبوين.
عزيزي المعلم:<
في ختام حديثنا عن مشكلة الفوضوية وعدم الترتيب، نورد أنماطاً سلوكية نابعة من الفوضى مثل: كتابة الواجبات المدرسية بطريقة غير مرتبة، الإهمال في المظهر العام والصحة العامة والنظافة، عدم التقيد بالزي المدرسي ولبس ملابس غير مناسبة للمدرسة، الكتابة على جدران الصف والمقاعد، عدم الاهتمام بنظافة الصف أو الساحات والممرات.
(2) السلـوك العـدواني:

عزيزي المعلم:
كثيراً ما يتردد على أسماعك مصطلح الاعتداء والعدوان فما هو مفهوم العدوان؟ يستخدم مصطلح العدوان عادة للإشارة إلى بعض الاستجابات أو الأنماط السلوكية التي تعرف من الوجهة الاجتماعية بأنها مؤذية أو ضارة أو هدامة، كالاعتداء على ملكيات الآخرين، والسخرية، والدفش أو العض أو القرص أو الرفس.. الخ. وبعد العدوان استجابة عامة للإحباط وفيه يعبر الطفل عن غضبه وهو من التصرفات الملاحظة في غرفة الصف، وبما أن العدوان يغضب الآخرين، فإنه يعطي اهتماماً أكبر من باقي ردود الأفعال. والعدوان قد يوجه نحو الشيء أو الشخص الذي سبب الإحباط، أو ضد أي شيء آخر فمثلاً، الفتى الذي يقوم بتحطيم واجهات المحلات وزجاج النوافذ أو أعمدة الكهرباء بسبب الإحباط الناتج عن فشله في الدراسة أو العلاقات السيئة مع والديه. <
تعـريـف العــدوان:
يعرف فيشاش العدوان على أنه كل سلوك ينتج عنه إيذاء لشخص آخر أو إتلاف لشيء وهكذا أما البرت باندورا، فيعرفه على أنه سلوك يهدف إلى إحداث نتائج تخريبية أو مكروهة أو إلى السيطرة من خلال القوة الجسدية أو اللفظية على الآخرين في تعديل السلوك، السلوك العدواني. وقد تتساءل عزيزي المعلم - عن الفرق بين العدوانية Aggressive وتوكيد الذات Assertive ، إن استجابة توكيد الذات تعني التعبير عن الذات حيث يقوم الفرد بالدفاع عن حقوقه الإنسانية الأساسية دون المساس بحقوق الآخرين، ومن هنا يتبين لك عزيزي المعلم إن استجابة توكيد الذات عمل على تدعيم شخصية الفرد بطرائق مقبولة اجتماعياً، أما العدوانية فهي استجابة مؤذية غير مقبولة اجتماعياً لأنها تمس حقوق الآخرين وتلحق الأذى بهم، لذا فإن المعلم يمكنه أن يعلم طلابه الانضباط واحترام حقوق الآخرين من خلال تشجيعهم على تعلم مهارات توكيد الذات وتجنب كافة أشكال العدوان. وقـد قسـم (Rosen) العدوان إلى ثلاثة أصناف هي:

- توجيه العدوان ضد الشيء أو الشخص المسبب للإحباط أو أي شيء في آخر في بيئة الطفل.
- توجيه العدوان نحو الذات أي أن الطفل يوجه العدوان ضد نفسه.
- محاولة تجنب حالة الإحباط بأي تصرف آخر ففي حالة فشل الفرد في الدراسة، فإنه يركز عل الرياضة أو أي شيء يكون ماهراً فيه. كيف
ية نشـوء العـدوان:
الطفل الذي يشعر بوجود الحب في البيت لن يكون خائفاً من طلب احترام المعلمين ورفاق اللعب، ويطور إحساسا من النشاط والاجتهاد في المدرسة وبمقدروه التعاون مع أقرانه أي أن له شخصية سوية، أما الطفل الذي يشعر بعداء والديه معظم الوقت فهو سيشعر ويتصرف في كل مكان كما لو أنه بين أعداء، وسيحاول أن يتوقف عن محاولة الحصول على الحب وسيركز فقط على الحصول على الانتباه عن طريق العدوان وإنه يتصرف دائماً ليكون مصدر إزعاج لوالديه واخوته ومعلميه وأقرانه، وقد يطور شعوراً بالحقد فيتمنى الأذى للآخرين وفي الطفولة المتوسطة نجد أن الحقد يؤدي إلى إهمال الآخرين للطفل وعزله، وتشير كثير من الدراسات أن الآباء المتشددين في حماية بناتهم إنما هم يضغطون عليهن كثيراً بحيث يكُنّ غير قادرات على التعبير عن عدائهن وانتقادهن لأبنائهن، لذا فإنهن يلجأن إلى تحويل هذا العدوان إلى الناس الآخرين. الأسبـاب:
هنالك نظريات متعددة حول أسباب العدوان، فالبعض يعتقد أنه غريزة عامة للمقاتلة لدى الإنسان، بينما يرى آخرون أن الأطفال يتعلمون الكثير من العادات العدوانية عن طريق ملاحظة نماذج من سلوك الآباء والاخوة وغيرهم، كما يبدو أيضاً أن العدوان يزيد احتمال تعلمه عندما يكافئ الأطفال لقيامهم بتصرفات عدوانية، وتؤكد نظريات أخرى أن احباطات الحياة اليومية تستثير الدافع إلى العدوان لدى الإنسان، أي أنك تتصرف بعدوانية عندما يمنعك عائق ما من تلبية حاجاتك أو الوصول إلى هدفك، وق لوحظ أن الأولاد الذين يأتون من بيوت يكون الأب غائباً عنها فترة طويلة يظهرون تمردا على التأثير الأنثوي للأمهات اللواتي يحملن أعباء إضافية، بأن يصبحوا شديدي العدوان، وأكثر هؤلاء الأولاد يتصرفون كما لو أنهم يعتقدون بأن التصرفات العدوانية تجاه الآخرين هي دليل الرجولة. ويعزو باندورا العدوان إلى عدم قدرة الطفل العدواني على تذويت المعايير الاجتماعية التي تحرم العدوان، ويرى أن التنشئة الاجتماعية للطفل العدواني تتم في سياقات يعزز فيها السلوك العدواني على نحو مباشر وتسود فيها النماذج العدوانية. أما فرويد فقد افترض بأن الإنسان تسيطر عليه غريزتان وهما غريزة الجنس وغريزة العدوان، فالعدوان كما يعتقد فرويد سلوك غريزي، الهدف منه تصريف الطاقة العدوانية الموجودة داخل جسد الإنسان ويجب إشباعها، كما افترض فرويد وجود غريزة الحياة والموت عند الإنسان، وربط بين غريزة العدوان وغريزة الموت، وبين أن كل إنسان يخلق ولديه نزعة نحو التخريب ويجب التعبير عنها بشكل أو بآخر فإذا لم تجد هذه الطاقة منفذا لها إلى الخارج فهي توجه نحو الشخص نفسه، وقد اقترح لورنز أن الإنسان كالحيوان تسيطر عليه غريزة العدوان، وربط هذه الغريزة بحاجة الإنسان إلى التملك والسيطرة والبقاء وأكد لورنز على ضرورة التعبير عن هذه الغريزة وأوصى بأن يتم ذلك من خلال قنوات متعددة كالمنافسة الودية مثلاً، وفي كل الدراسات التي أجراها سيرز وزملاؤه وباندورا وولترز تبين أن هناك علاقة بين عدونية الأطفال من جهة ومدى استخدام والديهم للعقاب، وفي دراسة أخرى أطلق عليها اسم دراسة كامبردج في نمو الجانح وجد فرينغتون أن الأطفال العدوانيين يأتون من أسر تتصف باستخدامها للعقاب وبوجود خلافات كبيرة بين الوالدين.
مظـاهـر السلـوك العـدواني:
< غالباً ما يبدأ العنف في سلوك الطفل، كنوبات مصحوبة بالغضب والإحباط، وقد يصاحب العنف مشاعر من الخجل والخوف فيكون السلوك العنيف إيذاناً بنقطة الضعف والانكسار عند الطفل، وقد يكون سلوكه العنيف رمزاً لرغبته في الخلاص من موقف ما، وقد ينتهي العنف عند هدوء المشاعر وانحسار الموقف الحرج فيعود الطفل إلى حالة من الاستقرار والاسترخاء في سلوكه، ولكن قد تتزايد نوبات السلوك العنيف نتيجة للضغوط النفسية المتواصلة أو المتكررة في بيئة الطفل، وقد يسوء الأمر فيصبح العنف سمة من سمات سلوك الطفل سواء في حالتي الغضب والرضا. يستخدم الطفل العنيف يديه كأدوات فاعلة في سلوكه العدواني، وقد تكون لأظافره وأسنانه ورجليه وربما رأسه أدوار هامة في هجماته ضد الآخرين وغالباً ما تكون حاجات وملابس وأجساد الأطفال الأصغر عمراً هدفاً أو متنفساً له لإفراغ شحنة العنف المتراكمة في ذاته، وغالباً ما يكون سلوك الطفل العنيف في حياته اليومية متميزاً بكثرة الحركة، وعدم الاحتراز لاحتمالات الأذى والإيذاء، والرغبة في إثارة الآخرين أو المشاكسة، وعدم الامتثال والتعاون، والترقب والحذر، والتهديد اللفظي وغير اللفظي، إضافة إلى سرعة التأثر والانفعال وكثرة الضجيج والامتعاض والغيظ. وفيما يلي نورد مثالاً حياً على طفل عـدواني:
طفل صغير في السادسة من عمره، كان بيت أهله في الطريق إلى السوق وبمحاذاة مجموعة من الحوانيت التي يتردد عليها الأطفال لشراء الحلوى واحتياجات أهلهم وكان هذا الطفل عنيفاً وشرساً، يقف قريباً من باب البيت ويهاجم كل طفل بالطريق، وكأنه كلب مسعور، فيعتدي عليه بلا سبب، ويصفعه ويجره من ملابسه أو شعره، أو يقرص له أذنه، أو يبصق عليه، فإذا لاذ الطفل بالفرار ظل هذا الطفل يركض خلفه مسافة غير قصيرة، فإن طاله مزق له ثيابه وبعثر ما بيديه وربما أدمى له وجهه أو أسنانه، وإن هرب منه توعده، وأشبعه بذيء السباب، وسرعان ما يعود إلى باب البيت وعيناه تقدحان غيظاً فيضرب هذا ويدفع ذاك أو يقسو على أخوته فيمنعهم من اللعب أو مغادرة البيت، ثم يعيد الكرة، ويهاجم طفلاً آخر، وفي المساء يظل قابعاً في الظلام يتربص بالأطفال ليهاجمهم ويؤذيهم ويعتدي عليهم، وفي غرفة الصف تتجلى أنماط عدوانية يسلكها الطفل العدواني ومنها
توجيه النقد الجارح لزملائه في غرفة الصف، تبادل الشتائم والألفاظ النابية، تمزيق دفاتره وكتبه أو دفاتر زملائه الآخرين، إتلاف المقاعد الصفية، الكتابة على الجدران، الاعتداء البدني على الغير بالمساس به أو شده أو جذبه لمضايقته، ضرب الآخرين، التشاجر في غرفة الصف، الاستيلاء على ممتلكات الآخرين والإلقاء بها أرضاً بهدف كسرها.
3)مشكلة الصيـاح والشغـب:

عزيزي المعلم:
الصياح والشغب من إحدى المشكلات التي تأخذ حيزاً من الاهتمام في المناخ الصفي.

أ ) مظـاهر الصيـاح والشغـب:
تتعدد مظاهر الصياح والشغب، فقد يسمع المدرسون أحياناً أصواتاً في غرفة الصف دون أن يدركوا مصادها، وقد يؤدي ذلك إلى اضطرابهم وتوترهم وانفعالهم إذا ما تكررت مثل هذه الأصوات، مما يجعل البعض منهم يترك حجرة الدراسة نهائياً إلى أن تنتهي هذه الأصوات، كما كما أن تبادل أطراف الحديث، أو الهمس بين تلميذ وآخر في غرفة الصف وفي أثناء شرح المعلم أو المعلمة هو مظهر آخر للصياح والشغب، فقد يميل بعض التلاميذ إلى التحدث مع أقرانهم في الصف في أثناء شرح الدرس، معيقين بذلك بعض الشيء استمرار التعلم والتعليم ومثيرين أحياناً بعض المشاعر السلبية تجاههم من قبل معلميهم أو أقرانهم، فيؤثر سلوكهم هذا في كلتي الحالتين على النمو الادراكي لأفراد الصف والعلاقات الاجتماعية الطيبة التي قد تسود مجتمعه. وأيضاً قد يتحدث الطالب بصوت عال أثناء إجابة المعلم أو زميله على سؤال، كأن يردد على سبيل المثال : (أنا يا أستاذ.. أنا يا أستاذ..) أو قد يجيب بدون إذن عندما لا يستدعي ذلك، كأن يجيب أثناء إجابة زميله على السؤال أو يجيب عليه عند توجيه المعلم السؤال لبعض أفراد الصف قاصداً اختبار معرفتهم بموضوع الدرس وقد يترك التلميذ المكان المخصص له أو يتجول أو يجري بغرفة الصف، مخالفاً نظام الصف، أو قد يكون متحدياً للمعلم أو المعلمة ولأساليب السلوك المتبعة في المدرسة.
ب ) الأسبـاب:
عزيزي المعلم، ترى ما الأسباب التي تدفع التلميذ ليقوم بالصياح والشغب؟ يمكننا أن نلخص هذه الأسباب على النحو التالي:

1- عدم معرفة التلميذ لنظام وآداب السلوك في الصف.
2- توفر صداقة متينة بين التلميذ وزميله بحيث تشجع أحدهما أو كليهما على التفاعل والتحدث معا.

3- حب الظهور أو التظاهر بالمعرفة لغرض نفسي يتجسد غالباً في جذب انتباه الزملاء وكسب ودهم وتقديرهم.

4- نوع التربية الأسرية للتلميذ أو وجود نزاعات بين أفراد الأسرة مما يثير لدى التلميذ عادات غير مستحبة في التحدث ومخاطبة الأخرين.

5- شعور التلميذ بالغيرة من تفوق قرينه عليه أكاديمياً أو اجتماعياً أو منافسته له، مما يدعوه إلى الشغب للتقليل من دور الزميل المتفوق أو التغطية عليه وعدم إتاحة الفرصة له.

6- وجود قدر كبير من الطاقة والمجهود والنشاط لدى الطالب، ولا يتمكن من كبته، فيصرفه بأسلوب أو بآخر.
السلوك الانعزالي وعدم تفاعل الطالب مع أقرانه
عزيزي المعلم:
تلاحظ هذه الظاهرة في غرفة الصف فما هي وما أسبابها؟ تعرف العزلة على أنها الانفصال عن الآخرين وبقاء الشخص منفردا وحيدا معظم الوقت أما الطفل المنعزل فهو الطفل الذي يتفادى الاتصالات الاجتماعية أو يهرب منها ولا يتمتع بأي نوع من النشاط. ويبدأ الانفصال عن الآخرين لأسباب ليست ضمن سيطرة الشخص غالبا ،ثم يأخذ الفرد بالانسحاب بشكل متعمد أكثر فأكثر ، إن الطفل الخجول يشعر بعدم الارتياح، لكنه يستمر في البحث عن اتصال اجتماعي، بينما يمتنع الأفراد المنعزلون بشكل متعمد عن التفاعل الاجتماعي ، والعزلة الاجتماعية ترتبط ارتباطا مرتفعا بمشكلات أخرى مثل الصعوبات المدرسية وسوء تكيف الشخصية العام،
عزيزي المعلم:
لماذا يختار بعض الطلبة الموهوبين أو المبدعين العزلة داخل غرفة الصف؟ في بعض الأحيان، يختار الطلبة الأذكياء المبدعين البقاء وحدهم وعدم الانضمام لأية مجموعة، وقد يكون هؤلاء الأطفال قادرين على الإنتاج والشعور بالسعادة، ومع ذلك فإنهم يبقون معرضين للشعور بالاختلاف، وتلقي استجابات وردود أفعال سلبية مع الآخرين، إن المجتمع يقيم الانفتاح الاجتماعي تقييماً عالياً، ومعظم الأشخاص المنعزلين يشعرون بالخوف وعدم التأكد والنبذ والهجر والوحدة وبأنهم يساء فهمهم، ويحدث الشكل المتطرف من العزلة عندما ينسحب الأفراد على الدوام أو في أغلب الأوقات إلى عالمهم المتخيل الخاص، وهذا النوع من المشكلات يتطلب تدخلاً متخصصاً فورياً. ولا شك عزيزي المعلم أن الأطفال والطلبة المنعزلين يعانون من صعوبات كثيرة في حياتهم المدرسية الاجتماعية. ومن المشكلات الهامة للأطفال المنعزلين أنهم لا يجدون فرصاً كثيرة للتعلم الاجتماعي، إذ تعوزهم على نحو متزايد الخبرات والممارسات المتعلقة بالاتصال بالآخرين، وبعض الأطفال يكونون منعزلين عن كل الأشخاص بلا استثناء، بينما يكون البعض قادراً على إقامة علاقات اجتماعية حسنة نسبياً مع الزملاء، ولا يملك الأطفال المنعزلون فرصاً لتطوير صداقات تتطلب انفتاحاً متبادلاً لفترات زمنية طويلة، وبعد أن عرضنا مفهوم السلوك الانعزالي ومظاهر الصعوبات التي تواجه الطالب المنعزل ننتقل بك عزيزي المعلم إلى استقصاء الأسباب الكامنة وراء السلوك الانعزالي. الأسبـــاب:

1) الخوف من الآخرين:
الخوف من الآخرين هو سبب قوي للوحدة، ويؤدي إلى الرغبة في الهرب من المشاعر السلبية عن طريق تجنب الآخرين، فالتفاعل يصبح مدعاة للألم النفسي، فمثلاً وجود الراشدين المتوترين الغاضبين المتناقضين غير الحساسين وغير العطوفين يمكن أن يشكل لدى الطفل رغبة في الانسحاب من الاتصال بالآخرين، إذ يصبح التفاعل الاجتماعي مقترناً بالألم، وتصبح الوحدة مقترنة بالأمن والمتعة، كما أن الطلاب الذي يعاملون بإغاظة وإحراج من قبل معلميهم أو زملائهم غالباً ما يصبحون شديدي الحساسية والمراقبة للذات ويتوقعون استجابات سلبية من الآخرين.
2) نقص المهارات الاجتماعية:
لا يعرف الأطفال كيف يقيموا علاقات مع الآخرين، ويمكن ألا يكون أطفال ما قبل المدرسة قد تعلموا القواعد الأساسية لإقامة علاقات مع الآخرين مثل المشاركة والثناء على الآخرين وتقديم الأفكار حول الألعاب، وطلاب المدرسة قد لا يكونون قد تعلموا الطرق اللازمة لإقامة الصداقات والمحافظة عليها، أو لم يتعلموا ممارسة الأخذ والعطاء والتحدث لشخص ما عن شيء ما.
3) رفض الوالدين للرفـاق:
تحدث نواتج سلبية عندما تكون لدى الآباء آراء متزمتة تجاه الرفاق، فهم يشعرون أبناءهم بشكل مباشر أو غير مباشر بأن الأصدقاء الذي اختاروهم ليسوا جيدين بما فيه الكفاية، وقد يؤدي ذلك إلى عدم تشجيع الرفاق على مصاحبة الطفل لأنهم يشعرون بأنهم غير مرغوب فيهم من قبل الوالدين، وتتفاقم المشكلة عندما يتعلم الأطفال أن يشكوا بأحكامهم أو يشعروا بأنهم لا يستطيعون إرضاء والديهم إطلاقاً فيما يتعلق بأصدقائهم، وبذلك تصبح العزلة هي النتيجة المؤسفة لهذا الوضع، ويظهر نمط الحصول على الرضى من الوحدة وتصبح العلاقة مع الآخرين غير ذات قيمة.
• مظاهر السلـوك الانعـزالي في غرفة الصف:
يعتبر الانسحاب من المواقف المختلفة والشعور بالاكتئاب النفسي من مظاهر السلوك الانعزالي في الصف، فيدخل الطالب في نطاق دائرة العزلة الفردية ويبتعد عن عجلة الحياة الديناميكية. كما يبتعد الطالب عن زملائه أثناء اللعب ويمتنع عن القيام بالنشاطات المختلفة نتيجة إغاظته أو إحراجه أو إغضابه.
(5) مشكلات الطلاب ذوي الحاجات الخاصـة:

عزيزي الدارس،
يواجه المعلم في الصف الواحد طلاباً ليسوا متجانسين تماماً من حيث قدراتهم العقلية أو حالتهم الصحية أو البدنية، ولذا فإن المعلم يحتاج معرفة كيفية التعامل مع كافة فئات الطلبة حتى يتمكن من الحفاظ على الانضباط الصفي وتوفير البيئة المناسبة التي تيسر عمليتي التعلم والتعليم، وفيما يلي نعرض لأهم مشكلات التلاميذ ذوي الحاجات الخاصة وهم بطيئو التعلم والمعوقون والموهوبون.
أ ) بيطئـو التعلـم:
بين جموع الأطفال الذين يعانون من التعثر والتباطؤ والفشل في الدراسة، مجموعة شبه متجانسة، مميزة وفريدة أو شاخصة في خصائصها وطبيعة مشكلتها في مجال الدرس والتعلم، إن هؤلاء الأطفال أسوياء في معظم جوانب النمو النفسي والعاطفي والحسي والبدني، ولكنهم غير أسوياء في قدرتهم على التعلم وفهم واستيعاب المواد والرموز التعليمية التي تدرس لأقرانهم من نفس العمر والذين لا يجدون صعوبة تذكر.
فماذا نعني بالطفل البطيء التعلم؟
الطفل البطيء التعلم The slow - learning هو الطفل الذي يحتاج إلى تعديل في المنهاج التربوي وطرق التدريس ليستطيع السير بنجاح في دراسته وذلك بسبب بطء تقدمه في التعلم. إن عجز هؤلاء الأطفال في الجوانب التعليمية ناتج عن اعتلال تكويني كامن في قدراتهم على التعلم التدريجي ضمن سلم العملية التعليمية، مما يجعلهم عاجزين عن مواكبة الدراسة ومتابعة الحلقات المتواصلة في التعلم مهما بذلوا من جهد، وهذا العجز يجعل الطفل بطيء التعلم في موقع خاص يتسم بالإحساس بالإحباط والفشل، خاصة إذا صاحب ذلك صعوبة في التذكر وشذوذاً في فهم وتحديد اتجاهات الأشكال والصور والتعابير، وضعف التوافق في استخدام أدوات التعبير اللغوية كالأسماء والحروف. وقد يكون البطء في التعلم في مادة واحدة، كالرياضيات والقدرة على التفكير الحسابي فتدعى هذه الحالة Dyscalculia أو قد تكون الصعوبة في القدرة على تعلم وإتقان الكتابة Dysgraphia إلخ، ومن الطريف أن بعض الأطفال بطيئي التعلم قد يكتبون أو يستخدمون كلمات وتعابير وهمية غير موجودة أو معروفة في اللغة وتدعى هذه الحالة Paragraphiaوجدير بالذكر أن الطفل قد يعاني من حالة منفردة مما ذكرنا، أو مجموعة متداخلة من الصعوبات التعليمية. ويتفق كثير من العلماء والأطباء على أن الصعوبة في التعلم لدى هؤلاء الأطفال، هي جزء من خلل في القدرات الذهنية الموروثة وفي مناطق معينة من الجهاز العصبي المركزي للطفل، كمناطق تحت القشرة الدماغية، أو مراكز أخرى في الفص المهيمن في الدماغ ( Angular Gyrus Left) ولا يعتبر هؤلاء الباحثون الطفل بطيء التعلم إلا إذا توافرت فيه المواصفات التالية:
1) أن يكون ذكاؤه ضمن الحدود الطبيعية.

2) أن يعاني من خلل أو عوق جسمي كضعف السمع أو البصر وغيرها.


4) أن تكون المواد الدراسية مألوفة واعتيادية نسبة لعمل الطفل الزمني والعقلي والدرجة نموه النفسي والعاطفي.

ب ) المعـوقون:

عزيزي المعلم:
يعاني العديد من الطلبة من إعاقات عديدة في الجوانب الحسية والحركية والعقلية، وفي بحثنا لمشكلات الطلبة المعوقين وأثرها على تعلمهم وانضباطهم الصفي فإننا معنيون بالاهتمام بالإعاقات من الدرجة البسيطة والتي يحتاج معها الطالب إلى رعاية واهتمام خاص من قبل المعلم، أما الطلبة ذوو الإعاقات المتوسطة والشديدة فإنهم يتلقون برامج التربية الخاصة في المراكز والمؤسسات المتخصصة، ومن الإعاقات التي تظهر لدى التلاميذ في صفوف المدرسة العادية نذكر ما يلي:
- ضعف السمـع.

- ضعف البصر.

- الإعاقات الحركية والبدنية.

- الإعاقات الصحية كالأمراض المزمنة مثل الربو والقلب والسكري. الخ.

ضعف السمع:
ونعني به إعاقة سمعية سواء كانت دائمة أم مؤقتة والتي تؤثر بشكل سلبي على أداء الطفل التربوي ولكنها لا تدخل ضمن تعريف الصم. ويهمنا عزيز المعلم أن نعرف الصعوبات التي يواجهها الطالب ضعيف السمع في تعلمه وتكيفه وقدراته على الانضباط الصفي، فالطالب ضعيف السمع يواجه صعوبة في سماع الأصوات المنخفضة أو البعيدة أو في الموضوعات المختلفة. كما يواجه صعوبات في فهم 50% من المناقشات الصفية وتكوين المفردات اللغوية، ووفقاً لذلك فإن تعلم الطالب للمهارات الأساسية كالقراءة والكتابة والحساب سوف يتضرر ضرراً كبيراً إذا لم تتخذ الإجراءات العلاجية الطبية والتربوية اللازمة. ولما كان للغة أهمية بالغة في التواصل الاجتماعي والمناقشة والتحدث فإن الطالب ضعيف السمع قد يشعر بعجز أو صعوبة في التعلم ومجاراة رفاقه مما قد يؤثر على انضباطه الصفي.
ضعف البصـر
من مظاهر ضعف البصر لدى التلاميذ ما يسمى بقصر النظر Myopia وطول النظر Hyperopia ويتمثل قصر النظر في صعوبة رؤية الأشياء البعيدة، بينما يكون طول النظر في صعوبة رؤية الأشياء القريبة ومن المظاهر الأخرى لضعف البصر صعوبة تركيز النظر A stigmatism والتي تبدو في صعوبة الأبصار بشكل مركز أي بصورة واضحة. ولعلنا نتساءل عزيزي المعلم عن الصعوبات التي يواجهها الطالب ضعيف البصر في تعلمه وتكيفه الاجتماعي وبالتالي انضباطه الصفي. من المحتمل أن يواجه الطالب ضعيف البصر مشكلات في إدراك المعلومات المكتوبة أو الأشكال المعروضة مما يؤثر على تحصيله الأكاديمي، وإذا لم تقدم الرعاية الطبية والتربوية المناسبة للطالب ضعيف البصر فإنه يعاني الإحساس بالإحباط والفشل وهذا ما يؤثر على تكيفه الدراسي وانضباطه الصفي.
لمشكلات الصحية:
يعاني بعض التلاميذ من أمراض مزمنة كالربو والقلب والهزال، وغيرها من المشاكل الصحية، ولا ريب عزيز المعلم أن تعلم وتكيف هؤلاء الطلبة الصفي سوف يتأثر تأثراً كبيراً فالطلبة الذين يعانون من مشكلات صحية قد يكونون أقل انتباهاً وتركيزا في الأنشطة والمهمات التعليمية والتعلمية الصفية، كما قد يكون الطفل أكثر حساسية وشفافية من الناحية العاطفية وعلاقاته الاجتماعية وهذا ما يؤثر بشكل أو بآخر على انضباطه الصفي.
الإعـاقة الحـركية والبـدنية:

عزيزي المعلم:
نشاهد أحياناً بعض مظاهر الإعاقة الحركية والبدنية لدى تلاميذ المدرسة، ومنها فقدان أحد الأطراف و تشوهات بدنية و حالات الشلل الجزئي أو الصرع البسيط الذي يظهر على شكل نوبات مفاجئة في أوقات متباعدة يعاني خلالها الفرد من اختلال في توازن الجسم والوقوع على الأرض وتصلب الجسم وخروج الزبد من الفم. وعلى الرغم من أن الطالب قد تظهر عليه أحد مظاهر الإعاقة السابقة إلا أنه يكون سوياً تماماً من الناحية العقلية وقد تؤثر الإعاقات الحركية على مستوى تعلم وتحصيل الطالب وتكيفه الاجتماعي في المواقف المدرسية إذا لم توفر له التسهيلات والرعاية التربوية المناسبة، وقد يواجه الطلبة المعوقين حركياً صعوبة في الانضباط الصفي والتكيف مع متطلبات التعلم الصفي إذا ما كانت استجابات المعلمين والطلبة الآخرين تقوم على الشفقة أو السخرية أو الرفض.
ج) المـوهـوبون:
إلى جانب الطلبة بطيئي التعلم والطلبة المعوقين حسياً وبدنيا، فإننا نجد أيضاً في صفوف المدرسة العادية نوعاً آخر متميزاً في أدائه للمهمات العقلية وهؤلاء هم الطلبة الموهوبون.
عزيزي المعلم:
من هو الموهوب وما أبرز مشكلاته في التعلم الصفي؟ الموهوب هو الفرد الذي يقوم بأداء يعكس قدرات عالية في مجالات الأعمال الذهنية، أو الإبداع، أو الفن أو القدرات القيادية، أو موضوعات دراسية محددة تتطلب خدمات وأنشطة لا توفرها المدرسة عادة لتطوير مثل هذه القدرات. نتيجة للتفوق والتميز في قدرات الموهوب العقلية، نجد أنه يتسم بالاستقلالية وبالثقة بالنفس بدرجة كبيرة وبميله الزائد للاستطلاع والاستكشاف، وحبه للمناقشة، كل ذلك يعتبر مصدر إزعاج كبير لكثير من المعلمين، لذا يعمل المعلم على إحباط هذا المتفوق، حيث أن أسلوبه في كثير من الأحيان مصمم للمتوسطين عقلياً على اعتبار أنهم يشكلون الأغلبية في الصف، لذا يشعر المعلم أن من واجبه الاهتمام بالأغلبية وعدم الاهتمام بالأقلية من المتفوقين، لذا نرى عزوف الموهوب في المناقشات ونجده لا يركز انتباهه على الدرس لأن المعلم وأساليبه لا تلبي حاجاته للمعرفة وحب الاستطلاع. كما أن زملاء الطالب الموهوب في الصف غالباً ما ينظرون إليه على أنه شخص مختلف عنهم لذا فإنهم يشعرون نحوه بالكراهية لتفوقه وتميزه عنهم مما يؤدي إلى نشوء المشكلات بينه وبينهم.
(6) استراتيجيات حل مشكلات الانضباط الصفي:

1) إيجاد جو من الانتباه في غرفة الصف.

2) التقليل من الروتين في الصف.

3) تكليف الطالب بالقيام بنمط المهمات المكتملة.

4) الإدارة والتعلم والموجه ذاتياً.

5) الجماعات المرجعية (الرفاق والأقران).

6) الثـواب والعقـاب.
7) تعـديل السـلوك.

1) إيجاد جو من الانتباه والإصغاء في الصف.

عزيزي المعلم:
من أهم العوامل المؤثرة في تعلم التلاميذ، واستقرارهم إزاء عملهم وتقبلهم له وإقبالهم بشغف عليه الطرق التي تتبع في التعليم، فطريقة التعليم هي العامل الرئيس في خلق جو من الانتباه والإصغاء في غرفة الصف. فإذا كانت طريقة التعليم من الطرق التي تستثير نشاط التلميذ، وتوجهه توجيهاً منتجاً إلى درجة كبيرة، فإن التلميذ يشعر إزاء ذلك بالغبطة لنجاحه، ويكسب ثقة بنفسه، واحتراماً لذاته، ويكتسب دافعاً لمواصلة البحث والعمل، وهذا الأسلوب المبني على النشاط الذاتي للتلميذ، لا تظهر معه المشكلات السلوكية التي تظهر عادة مع الأساليب التقليدية، أما غرفة الصف التي تسير فيها الأمور على الوتيرة ذاتها طوال وقت الحصة أو معظمه فهي مكان يسيطر فيه الملل أو يؤدي بالكثير من التلاميذ إلى الانسحاب منه ذهنياً، والبحث عن نشاطات أخرى تكون أكثر جدوى وفائدة لهم. كما أن نوع التعليم المرتكز على نشاط المعلم فحسب، يخلق جوا مملاً، ذا روابط اجتماعية ضعيفة، ونظام شكلي ظاهري، مبني على الإرهاب، ونجد التلاميذ هائجين غير منظمين يبحثون دوماً عن أنواع من اللذة غير الموجهة. ولقد تبين أن أساليب المعلمين تنقسم إلى أنماط ثلاثة: النمط الأول: ويتميز بالثوران والاندفاعية والتلقائية، والثاني: بالضبط الذاتي والنظام والتوجه نحو الهدف، وهو الذي يسمى النمط الجيد المتكامل، والثالث: يتميز بالتردد والخشية والقلق والميل إلى المبالغة في الالتزام بالنظم والقواعد، وقد وجد أن النمط الأخير أقلها فعالية، والنمط الثاني (المتوازن) أكثر فعالية مع جميع أنماط التلاميذ وخاصة أولئك الذين يتصفون بالقلق والعدوان، أما النمط الأول فكان فعالا مع التلاميذ المسايرين من ناحية والمجاهدين للصعوبات من ناحية أخرى،
ما الذي يمكننا استخلاصه مما سبق؟

عزيزي المعلم:
يتضح لنا أنه يمكن للمعلم أن يخلق جواً من الانتباه في الصف إذا قام بتنويع أساليبه وأنشطته في التدريس ولم يستخدم أسلوب المحاضرة أو الإلقاء إلا عند الضرورة، كما هي الحال في كون المعلومات جديدة كليا على التلاميذ أو صعبة جداً، كما يتوجب على المعلم إتاحة الفرص للطلبة للتعبير عن قدراتهم المختلفة، وأن يتبع سياسة مرنة تسمح لهم بقدر من الحرية وإبداء الرأي والاعتراض والمناقشة، ولذا فإن استخدام استراتيجيات فعالة في استثارة انتباه الطلبة والمحافظة عليه مع استمرار الدرس يمكن للمعلم أن يقي الطلبة من الإخلال بالانضباط الصفي ومعاجلة مظاهر الملل من الدرس والتي يعبر عنها الطلبة بوسائل مختلفة كالصياح والشغب وشرود الذهن أو السلوك العدواني.
2) التقليل من الروتين في الصف:

عزيزي المعلم:
مع إيماننا بأهمية التزام المعلم بتنفيذ سلسلة من الخطوات المحددة لتحقيق أهداف الدرس إلا ان كثرة الأعمال الروتينية في الصف، تنشر الملل والضجر بين التلاميذ، وتخفض دافعيتهم للدراسة أحياناً، وتحد من رغبتهم في الدرس والبحث والمشاركة، وتؤدي إلى ظهور المشاكل السلوكية العديدة ومن أبرزها الشغب والتشتت وضعف الدافعية للدراسة. ولمعالجة هذه المسألة في الممارسات التدريسية ما الذي يمكن للمعلم أن يفعله للحفاظ على جو الحيوية والنشاط في التعلم الصفي؟ يتوجب على المعلمين أن يجعلوا التعليم أكثر متعة وإثارة وأن يعملوا على تحسين المناخ الصفي وجعله أكثر إثارة للدافعية، والابتعاد ما أمكن عن الأعمال الروتينية بالإضافة إلى:
- القيام بالمهام الروتينية مثل تفقد الحضور والغياب أو جمع الدفاتر أو ملاحظة نظافة الطلبة.. إلخ. بطريقة تمنع الفوضى بين الطلبة والإخلال بالانضباط الصفي، وقد يتم ذلك بإشراك الطلبة بهذه المهمات بطريقة تعاونية.

- استخدام استراتيجيات تدريسية متنوعة أثناء شرح الدرس كالانتقال من أسلوب الشرح إلى أسلوب إدارة النقاش إلى أسلوب التعلم باللعب، حتى يحافظ المعلم على استمرارية انتباه الطلبة وقيامهم بالممارسات اللازمة لتحقيق أهداف التعلم.

3) استراتيجية قيام الطالب بنمط المهمات المكتملة.
وفي هذه الاستراتيجية - عزيزي المعلم - يكلف المعلم أحد الطلبة مسؤولية القيام بإحدى الفعاليات أو النشاطات التعليمية بمفرده وباستقلالية تامة، وتتخذ المهمة أشكالاً عديدة مثل تنظيم رحلة علمية أو حفلة مدرسية أو برنامج مسلسل للإذاعة المدرسية أو عرض إنجازاته أو إبداعاته في مجال الرسم، أو الاختراع، ولضمان نجاح هذه الاستراتيجية في معالجة مشكلات الانضباط الصفي ينبغي التخطيط الجيد للمهمة التي سيتعهد بها المعلم للطالب بحيث يشعر الطالب بذروة الإنجاز في أداء المهمة بكافة جوانبها وبشكل متصل ومتماسك.
عزيزي المعلم:

وهناك استراتيجية أخرى تكمل استراتيجية المهمة الكاملة وهي استراتيجية.

جعل الطالب مشغولاً مع الإحساس بالفائدة والإنتاجية.
وتؤكد الاتجاهات التربوية الحدية مبدأ تفريد التعليم القائم على إعطاء الأولوية لحاجات كل متعلم وقدرته عند التخطيط وتنفيذ الفعاليات التعليمية، ومن هنا يقوم المعلم بتقسيم مجموعة الصف الكبيرة إلى مجموعات صغيرة كي يمكنه تحسس حاجات وإمكانات كل فرد منها وبحيث يستطيع إعطاء كل طالب المهمة المناسبة، ومن الضروري أن يعرف كل طالب طبيعة المهمة المطلوبة منه وكيفية إنجازها بالتنسيق والتعاون المسبق مع المعلم. ومن الضروري أيضاً لنجاح الطلبة في تنفيذ المهام الموكلة لهم أن يعملوا هم والمعلم ضمن قواعد وأنظمة إدارية وسلوكية مرنة كي يتعلموا تحمل المسؤولية، وفي ظل هذا الجو الصفي التعلمي تتنوع الأنشطة والمهام التي يقوم بها الطلبة فالبعض منهم تراه منغمساً بأنشطة خاصة بزاوية العلوم والبعض الآخر في القراءة لجمع بيانات والإعداد لكتابة تقارير، كما تجد الطالب الذي أنجز المهمة التي كلف بها قد توجه إلى زاوية الفن للقيام بنشاطات محببة في الرسم والتلوين. من هنا يتضح لك عزيز المعلم إن تنظيم مهمات تعلمية فردية أو ضمن مجموعة تعلمية وجعل الطالب يشعر بالانشغال الحقيقي بمهمة ممتعة ومفيدة تبعده عن الإحساس بالملل وعدم الجدوى من الحصة مما يجعله ينضبط ذاتياً ويتحمل المسؤولية عن وقت تعلمه وما قام بإنجازه فيه.
4) استراتيجية الإدارة والتعلم الموجه ذاتيا.

< عزيزي المعلم:
حجرة الصف مجتمع مصغر يجب أن يسود فيه التسامح والعدل والرحمة والديمقراطية، ولا يكفي أن نعلم الأطفال المبادئ عن طريق المحاضرة والتلقين، بل يجب أن يحيا الأطفال في مدرستهم في ظل نظام ديمقراطي حقيقي، ليمارسوا الديمقراطية بأنفسهم. وحجرة الصف هي المكان الأمثل ليتعرفوا فيه إلى الإدارة الذاتية وتحمل المسؤولية، ويجب أن يكون الصف أسرة محكمة التنظيم، بحيث يكون لجميع التلاميذ أدوار معينة يقومون بها أو قوانين غير مكتوبة يطيعونها. وهناك جانبان لموضوع الإدارة الذاتية: الأول منها سيكولوجي: بمعنى أن شخصية الطفل وأخلاقه تنمو نتيجة تحمله المسؤولية، فالنجاح في أية مهمة صغيرة، يملؤه شعور بقيمته، وفي ذات الوقت يغذي شعوره المتزايدة بالثقة، والجانب الآخر هو تربوي تعلمي ولكنه أقرب في طبيعته إلى أن يكون وسيلة من وسائل التدريس الجيد، فالدرس الذي أحسن تخيطيه وإعداده في صف حسن التنظيم يساعد على حسن تقديم ذلك الدرس. والمعلم الحكيم يوقظ قدرات التلاميذ العقلية وطاقاتهم البدنية، ويستطيع توزيع الواجبات توزيعاً حكيماً على جميع تلاميذه مما يجعل يوفر نشاطه ويريح أعصابه، كما يتأكد بأن الدرس كله قد أصبح شيء شخصياً بالنسبة لكل فرد من أفراد الصف، ومن الواجبات التي يمكن أن توكل للتلاميذ: تنظيف اللوح، جمع وتوزيع الأوراق والدفاتر، تنظيف حجرة الصف وترتيبها، رئيس فرقة الألعاب الرياضية، محرر صحيفة الصف، عريف الصف، سكرتير الصف.. إلخ. ومن المهم أن توزع هذه الواجبات بالتناوب حتى تتاح الفرصة لجميع التلاميذ بدلاً من حصرها، في بعض الشخصيات البارزة في الصف. وبذلك حين نطبق استراتيجية الإدارة الذاتية في حجرة الصف نستطيع أن نخلص الطفل المدلل من أنانيته بلطف، وأن نجعل الطفل الخجول يحس بأنه عضو هام وضروري في مجتمع صغير، والطفل المتدفق حيوية يمكن توجيه نوازعه التسلطية نحو الابتكار كما يمكن تشجيع الطفل المنعزل اجتماعياً عن أقرانه لكي يقوم بدور أكثر إيجابية في المجتمع الصفي، كما يمكننا أن ننمي روح المحبة والتعاون بين التلاميذ، ونتخلص من العدوانية والشغب والفوضوية، ونزيد من دافعية الطلبة للدراسة والتحصيل.
5) استراتيجية الجماعات المرجعية (الأقران والرفاق)

عزيزي المعلم:
ما أهمية الجماعات بالنسبة للتلاميذ وكيف يمكن توظيفها للمحافظة على الانضباط الصفي والتعلم؟ تمثل الجماعة مرجعاً هاماً للتلميذ لأنها تزوده بالأدوار والمعايير والقيم والاتجاهات مما يسهل مسايرة الجماعة وتقبل الأقران، وقد أشارت بعض البحوث إلى أن للأقران أثراً قوياً في بعضهم البعض، في شتى المجالات المعرفية والانفعالية والاجتماعية على حد سواء مما يؤثر في أدائهم الأكاديمي على نحو فعال. وتمارس جماعات الأقران ثلاث وظائف هامة في حياة الطفل حيث أنهـا:
1- تتيح للطفل ممارسة علاقات يكون فيها على قدم المساواة مع الآخرين، في حين يحتل مركزاً ثانوياً في علاقاته مع الراشدين.

2- توفر للطفل فرصة اكتساب مكانة خاصة به، وتحقيق هوية متميزة تمكنه من جعل نشاطاته محور اهتمام أقرانه.

3- تزود الطفل بفرصة اكتساب الشجاعة والثقة بالنفس للتأييد والدعم الذي يلقاه من أقرانه مما يساعده على الاستقلال الذاتي وعدم الاتكال على الآخرين.
لذا فالتوظيف الفعّال لطريقة التعلم التي تقوم على العمل الزمري أو في فرق صغيرة، يلعب دورا هاماً في تحقيق النظام والانضباط الفعالين، فالتعلم الزمري يجعل كل مجموعة تعمل تحت إمرة قائد لها، وتجعل عمل المعلم مع خمسة أو ستة أو عشرة قادة أو فرق بدل التعامل مع خمسين تلميذاً في وقت واحد، كما أن عمل التلاميذ معاً يؤدي إلى تحقيق أبعاد أخرى من التعلم في المجالات الوجدانية والاجتماعية، إضافة إلى الأهداف المعرفية أو الأدائية العملية المخططة للعمل الجماعي، يساعد انهماك التلاميذ في العمل معاً على حل مشكلات الانضباط الصفي كالشغب وتشتت الانتباه ونقصان الدافعية للدراسة.
6) استراتيجية العقـاب والثـواب

أ ) استراتيجية العقـاب:
لعل أول ما يتبادر إلى ذهنك حين الحديث عن العقاب هو الإيذاء الجسدي كما هو متعارف عليه في حياتنا، ولكن العقاب لا يقتصر على ذلك، فما هو العقاب؟ العقاب هو الحادث أو المثير الذي يؤدي إلى إضعاف، أو كف بعض الأنماط السلوكية، وذلك إما بتطبيق مثيرات منفرة غير مرغوب فيها على هذه الأنماط، أو بحذف مثيرات مرغوب فيها من السياق السلوكي، بحيث ينـزع السلوك موضع الاهتمام إلى الزوال. كما يشير ماجون Magoon بأن العقاب هو أحد نتائج السلوك التي تعمل على تقليل أو إضعاف احتمالية القيام بالسلوك غير المرغوب فيه. ولكننا نتساءل هل كل مثير عقابي يعتبره المعلم مؤلماً هو كذلك بالنسبة للتلميذ المعاقب؟ من الصعب أن نبني تقييمنا لأثر العقاب هو الحادث أو المثير الذي يؤدي إلى إضعاف، أو كف بعض الأنماط السلوكية، وذلك إما بتطبيق مثيرات العقاب على إدراكنا للأثر المؤلم الذي يحدثه المثير المستخدم وعلينا أن نستخدم طريقة موضوعية تتمثل في ملاحظة وتحديد أثر العقاب على كل من التلميذ وسلوكه المعاقب وذلك باتباع الخطوات التالية:
أ) تحديد مستوى السلوك المستهدف المطلوب إزالته قبل العقاب.

ب) إعطاء العقاب بصورة فورية عقب حدوث السلوك المستهدف وتحديد أثر العقاب على السلوك المعاقب.

ج) ملاحظة الفرق في مستوى السلوك المستهدف قبيل العقاب وبعده والاستنتاج فيما إذا تناقص حدوث السلوك غير المرغوب فيه أو زال نهائياً.

والآن عزيزي المعلم نتساءل متى نلجأ لاستعمال العقاب؟

نلجأ للعقاب عادة في الحالات التالية:

1- إذا كان أسلوب التعزيز والامحاء لم يؤديا إلى نتيجة مرغوب فيها.

2- عندما يكون السلوك غير المرغوب فيه حادا إلى درجة مؤذية.

3- عندما يتكرر السلوك الخاطئ بدرجة كبيرة ولا يكون هناك حدوث سلوك بديل حتى نعزره، أي عندما يكون السلوك المعارض لا يظهر مع السلوك غير المرغوب فيه.
وبعد أن عرفنا مفهوم العقاب وحالات استخدامه فما هي سيئات وحسنات استخدامه؟
أ - سيئـات العقـاب:

1) قد يولد العقاب- خاصة عندما يكون شديدا - العدوان والعنف والهجوم المضاد لدى المعاقب.

2) العقاب لا يشكل سلوكيات جيدة، بل يكبح السلوك غير المرغوب فيه فقط.

3) يولد العقاب حالات انفعالية غير مرغوب فيها كالبكاء والصراخ والخوف والخنوع وهذا يعيق تطور السلوكيات المرغوب فيها في أغلب الأحيان.

4) نتائج العقاب غالباً ما تكون مؤقتة، فالسلوك يختفي بوجود المثير العقابي ويظهر في غيابه.

5) يؤثر العقاب بصورة سلبية في مفهوم الذات لدى الشخص المعاقب وبحد من التوجه الذاتي لديه، خاصة إذا حدث بشكل متكرر وإذا لم يصحبه تعزيز للسلوك المرغوب فيه.

6) يؤدي العقاب إلى الهرب والتجنب، فقد يلجأ الطالب إلى التمارض مثلاً والتغيب عن المدرسة إذا ما اقترن ذهابه إليها بالعقاب المتكرر ثم يتطور ذلك ويؤدي إلى هرب الطالب من المدرسة.

ب- حسنـات العقـاب:

للعقاب حسنات عديدة ونذكر منها:

1) الاستخدام المنظم للعقاب يساعد الفرد على التمييز بين ما هو مقبول وما هو غير مقبول.

2) العقاب الذي يستخدم بشكل فعّال يؤدي إلى إيقاف أو تقليل السلوكيات غير التكيفية بسرعة.

3) معاقبة السلوك غير المقبول يقلل من احتمال تقليد الآخرين له.

وبعد عزيزي المعلم:

بعد أن تعرفنا على مفهوم العقاب وحالات استخدامه وحسناته وسيئاته نتعرف على أساليبه وأشكاله.

أساليب العقاب وأشكاله.

1) الإقصـاء أو العـزل:
إجراء عقابي يعمل على تقليل أو إيقاف السلوك غير المقبول من خلال إزالة المعززات الإيجابية لمدة زمنية محددة مباشرة بعد حدوث ذلك السلوك، مثل: إقصاء الطفل المشاغب في الصف بأمره أن يتجه إلى الحائط، أو منعه من رؤية الأطفال الآخرين في غرفة الصف من خلال ستارة. والإقصاء هو ما يترتب على السلوك السيئ للتلميذ حيث يتم إبعاده عن كافة أشكال ومصادر التعزيز المتوفرة في بيئة الصف لفترة معينة من الوقت.
لكن كيف يؤثر الإقصاء في إضعاف أو إزالة السلوك غير المرغوب فيه؟
يؤثر الإقصاء بطريقتين الأولى: ما يشابه أثر الامحاء (الإطفاء)، فالمعلم في هذه الحالة يستجيب للسلوك السيئ من التلميذ بالابتعاد عنه أو عدم الالتفات إليه أو النظر بعيداً عنه ورفض التحدث معه، أما الطريقة الثانية لتأثير الإقصاء فهي تتضمن إبعاد وعزل التلميذ أو المجموعة المشاكسة من مكان العمل أو الدراسة، ومن الطرق الأكثر قبولاً هي وضع التلميذ في غرفة معزولة خالية من المثيرات الإيجابية لفترة من الوقت. لكن عزيزي المعلم ما هو مواصفات هذه الغرفة وما قواعد استخدامها لتحقيق الغرض من الإقصاء كأسلوب عقابي؟ " الغرفة المعزولة يجب أن تكون خالية من المثيرات، وإن توجد بها نافذة تمكن المعلم أو المرشد النفسي من ملاحظة سلوك التلميذ أثناء تواجده فيها، كما يجب أن تكون جدران الغرفة قوية وعازلة للصوت، وعند إرسال التلميذ لغرفة العزل. Tim out
علينـا مراعاة القـواعد التالية:

أ ) إرساله فور قيامه بالسلوك السيئ أو الغير المرغوب فيه.
>
ب) إخبار التلميذ بالأسباب التي أدت إلى عزلة وإعلامه أيضاً بأنه يمكنه العودة إلى غرفة صفة عندما يقلع عن السلوك السيئ ويصبح منضبطاً.

ج) يتم عزل التلميذ لمدة زمنية محددة، وإذا ما استمر في سلوكه السيئ فإن مدة عزلة تمدد دون مناقشة.

د) عندما تنتهي فترة العزل يعود التلميذ إلى غرفة الصف وعند قيامه بأية بادرة للإقلاع عن السلوك السيئ أو القيام بالسلوك الصحيح فإن على المعلم تعزيز وإثابة هذه السلوكيات على الفور كي يتم تدعيمها وتقويتها.
والآن عزيزي المعلم: هل يمكننا أن نحدد المشكلات السلوكية التي يفيد الإقصاء في معالجتها؟ نعم فمن المشكلات السلوكية التي يفيد الإقصاء والعزل في علاجها الفوضوية، والعدوانية، والشغب.
2 ) التصحيح الزائـد:
هو توبيخ الفرد بعد قيامه بالسلوك غير المقبول مباشرة، وتذكيره بما هو مقبول وما هو غير مقبول ومن ثم يطلب منه إزالة الأضرار التي نتجت عن سلوكه غير المقبول أو تأدية سلوكيات نقيضة للسلوك غير المقبول الذي يراد تقليله بشكل متكرر لفترة زمنية محددة.
مثلاً: طفل قام بسرقة طعام زميله في الصف، وبعد اكتشافه تم توبيخه وطلب منه أن يعيد ما سرقه، وأن يحضر طعاماً إضافياً للشخص الذي سرق منه الطعام.

يستخدم التصحيح الزائد لمعالجة مشكلات: العدوان، الفوضوية، الشغب.

3 ) العقـاب الجسـدي:
وهو أكثر العقاب شيوعاً في الحياة اليومية، ونادراً ما يلجأ إليه في برامج تعديل السلوك، وهذا النوع لا يستخدم إلا كوسيلة أخيرة بعد أن يتبين أن جميع الإجراءات الأخرى لم تكن فعالة في ضبط السلوك. ولا يفوتنا عزيزي المعلم أن نشير إلى أهمية وضع ضوابط لاستخدام العقاب وتوصيات تجعل منه استراتيجية بناءة في تحقيق الانضباط السلوكي الصفي للتلميذ.
ومن هذه التوصيات نذكر التالية:

1) التقليل من استخدام العقاب وخاصة البدني منه إلى اقل درجة ممكنة.

2) يجب استخدام العقاب لمنع التلميذ من القيام بسلوكيات تلحق أذى شديداً به أو بالآخرين أو البيئة التي يعيش فيها.

3) العقاب يجب أن يلي السلوك الخاطئ مباشرة وبدرجة مناسبة من الشدة وفق خطورة السلوك الخاطئ.
font>
4) في اللحظة التي يبدو فيها بوادر إقلاع التلميذ عن السلوك السيئ أو توجهه للقيام بالسلوك الصحيح فيجب أن يعطى الفرصة لذلك وان تم تشجيعه وتعزيز توجهه في الحال.

nt>ب ) استـراتيجية الثـواب Reward .

نحدثك عزيزي المعلم عن الثواب أو التعزير كأحد استراتيجيات ضبط السلوك، حيث يصنف التعزير إلى نوعين وهما التعزير الإيجابي والتعزير السلبي.

ويتخذ التعزيز الإيجابي خمسة أشكال:

أ- المعززات الغذائية: Eatable Reinforcers
أوضحت الدراسات خاصة في مجال تعديل سلوك الأطفال المعوقين أن المعززات الغذائية ذات أثر بالغ في السلوك إذا ما كان إعطاؤها للفرد متوقفاً على تأديته لذلك السلوك.
ب- المعززات المادية: Tangible Reinforcers
تشمل المعززات المادية الأشياء التي يحبها الفرد كالألعاب، والقصص، وأقلام الألوان، والصور والتذاكر.. .. إلخ.
ج- المعززات الرمزية: Token Reinforcers
هي المعززات القابلة للاستبدال، وهي رموز معينة كالنقاط و النجوم... إلخ، حصل عليها الفرد عند تأديته للسلوك المقبول المراد تقويته ويستبدلها فيما بعد بمعززات أخرى.
د- المعززات النشاطية: Activity Reinforcers
هي نشاطات معينة يحبها الفرد يسمح له بالقيام بها حال تأديته للسلوك المرغوب فيه كالسماح للطفل بالخروج من البيت مع أصدقائه بعد أن يقوم بترتيب غرفته.
ج- المعززات الاجتمـاعية: Reinforcers Social
يشتمل هذا النوع معززات كثيرة جداً ومنها: الابتسام، الثناء أو الانتباه، التقبيل، إلخ، لهذه المعززات حسنات كثيرة جداً منها: أنهـا مثيرات طبيعية، يمكن تقديمها بعد السلوك مباشرة، ونادراً ما يؤدي استخدامها إلى الإشباع. وللمعززات الإيجابية آثاراً هامة في معالجة ومكافحة كافة المشكلات السلوكية للتلاميذ، كالعدوان، الغش، الفوضوية، والشغب وذلك بتعزيز ومكافأة أي توجهات سلوكية الإيجابية للإقلاع عن مثل هذه السلوكيات الغير مقبولة وتعلم سلوكيات أخرى بديلة كالتسامح والاعتماد على الذات والترتيب والانضباط الذاتي.
** التعـزيز السلبي: Negative Reinfoycemet
في الفقرة السابقة تعرفت عزيزي المعلم: مفهوم التعزيز الإيجابي، الذي لا يعد الطريقة الوحيدة لتقوية السلوك المرغوب فيه، حيث يمكننا تحقيق نفس الغاية باستخدام التعزيز السلبي، كيف يتحقق ذلك؟ باستطاعتنا العمل على تقوية السلوك من خلال إزالة مثير بغيض مؤلم (شيء أو حديث يكرهه الفرد) بعد حدوث السلوك المرغوب فيه مباشرة، ومثال ذلك تحضير الطالب لدرسه في الحصة القادمة ليتجنب ما قد يفعله مدرس المادة المعروف بعقابه الشديد كما أن حسن السلوك من قبل التلميذ يؤدي إلى إيقاف عقوبة العزل. ولكن عزيزي المعلم ما القواعد التي يجب مراعاتها لضمان نجاح استخدام التعزيز السلبي في ضبط السلوك؟ نجيب عن التساؤل السابق بالقول بأن قواعد استخدام التعزيز السلبي هي:
1) صف التغير السلوكي المرغوب فيه بصورة إيجابية للتلاميذ.

2) أوجد الوضع غير السار الذي يحث التلاميذ على القيام بالتغير السلوكي المرغوب فيه.

3) تابع بالرغم من الشكوى أو التذمر الذي يصدر عن التلاميذ.

4) أكد على القيام بالتغير السلوكي المطلوب وعدم القبول بالوعود، أما إذا انتهى الوضع غير السار بناء على وعد التلاميذ بأن يكونوا أحسن في المرة القادمة، فإنك في حقيقة الأمر تكون قد عززت وكافأت سلوك إعطاء الوعود دون أن يتحقق التغير السلوكي المنشود.
وفيما يلي نقدم لك عزيزي المعلم أمثلة المعززات السلبية التي يمكن للمعلم استخدامها لتقوية سلوكيات الطلبة في مواقف التعلم الصفي وهي:

- إذا أكملت المسائل يمكنك مغادرة غرفة الصف.

- عندما يتوقف زملاؤك عن التذمر منك عندها يمكنك مشاركتهم في اللعب.

- قيام الطالب بالسلوك الصحيح كحل واجباته البيتية أو عدم التأخير عن الدوام تجنباً لمواقف مؤلمة مثل خصم العلامات أو استدعاء ولي الأمر.
ومما تجب الإشارة إليه أن التعزيز السلبي أقل استخداماً في ضبط سلوك التلاميذ من التعزيز الإيجابي فما السبب في ذلك؟ في التعزيز السلبي يعتمد المعلم على استخدام مثيرات تجنبيه تؤدي بالطالب إلى الهرب (Escape) والتجنب (Avoidance) وغير ذلك من السلوكيات غير المناسبة، فالطالب الذي جرب جيداً قسوة عقاب المعلم قد يبدأ بخلق الأعذار، (كادعاء المرض) ليتجنب حضور حصة ذلك المعلم وخاصة في حالة عدم تحضيره لدرسه أو قيامه بالواجب المنـزلي، كما أن التعزيز الإيجابي له أشكال عديدة متنوعة تيسر استخدامه في تشكيل السلوك الصفي.
** استراتيجية تعديل السلوك Behavior Modification
عزيزي المعلم، يرتكز منحي تعديل السلوك على مجموعة من المفاهيم والمبادئ التي تتضمنها النظرية السلوكية في علم النفس، وقد كانت غرفة الصف من الأوساط التي جرب فيها تطبيق هذه المبادئ فيما يعرف بالإجراءات السلوكية في التعلم.
** مفـهوم تعديل السلوك:

يقصد بتعديل السلوك: تغير السلوك عن طريق تغير الظروف البيئية المحيطة

** أشكال تعديل السلوك:

أ) زيادة احتمالات ظهور سلوك مرغوب فيه مثل: زيادة عدد المسائل التي يحلها كل طالب في وقت ما.

ب) تقليل احتمالات ظهور سلوك غير مرغوب فيه مثل: تقليل عدد مرات الخروج من المقاعد.

ج) إظهار نمط سلوكي ما في المكان والزمان المناسبين مثل: الإجابة عند السؤال فقط.

د) تشكيل سلوك جديد مثل: تعليم طفل لفظ الحروف الهجائية أو كتابتها.

** نظريات تعـديل السلوك:

أ- النظـريات السلوكيـة:
تؤكد النظريات السلوكية وخاصة نظرية الاشراط السلوكية لبافلوف، ونظرية الأشراط الإجرائي لسكنر - على أن الجانب الذي يستحق التركيز عليه لتغييره من أجل تعديل السلوك، هو البيئة بمثيراتها المختلفة سواء كانت هذه المثيرات قبلية: المستجرة والتمييزية، أو مثيرات بعدية: المعززة والمعاشية.
ب- النظريات المعرفية:
أما النظريات المعرفية، فمركز اهتمامها الرئيسي هو تغيير إدراك الفرد للمواقف التي يسلك فيها سلوكاً ما، والاهتمام هنا منصب على تعديل قناعات الطالب وافتراضاته التي قد تكون زائفة، وقد تقوده إلى أنماط سلوكية كان من الممكن أن لا تظهر لو كان ينظر إلى الأمور نظرة مختلفة.
ج- النظريات الإنسانية:
تركز النظريات الإنسانية على تغيير إدراك الفرد لذاته، ومفهومه عنها، فتفترض هذه النظريات أن مفهوم الفرد لذاته هو العامل الرئيسي وراء أنماط سلوكه المختلفة.
*** أساليب تعديل السلوك وبرمجته:
كان من نتائج البحث التجريبي السلوكي المنبثق من النظرية السلوكية أن تجمعت مجموعة من المبادئ العلمية التي تصف العلاقات بين السلوك والمتغيرات التي يعتبر هذا السلوك دالاً عليها، وقد حاول المشتغلون في هذا الميدان وضع هذه المبادئ موضع التطبيق، فيما أصبح يسمى (أساليب تعديل السلوك وبرمجته).
خطـوات تعديل السلوك:

1) تحديد المشكلة بتعبيرات سلوكية مثل: مشاغب، عدواني.

2)قيـاس السلوك ببيانات رقمية. 3) وصف الظروف القبيلة التي يظهر في ظلها السلوك.

4) وصف التوابع التي تظهر بعد هذا السلوك.

5) تحديد واختيار التوابع المناسبة التي يمكن استخدامها في البرنامج.

6) تصميم خطـة العمل. 7) تنفيـذ خطـة العمل.

8) تقـويم البرنامج وتحديد الإجراءات الناجحة والفاشلة. 9) متابعة الحال لمعرفة النتائج.

والشكل التالي يبين خطوات منحى تعديل السلوك الفردي في غرفة الصف.

خطـوات منحـى تعـديل السلـوك الفردي:

أساليب تعديل السلوك (التعزيز - العقاب - الإطفاء)

عزيزي المعلم:
سبق أن تحدثنا عن التعزيز والعقاب ولكننا نتحدث عن أسلوب آخر من أساليب تعديل السلوك وهو الإطفاء (أو الإمحاء) Extintion
أ ) الإطفـاء:
إجراء لتقليل السلوك غير المرغوب، ويستند إلى افتراض قائل: انه إذا كان السلوك الذي يعزز يقوي ويستمر، فالسلوك الذي لا يعزز يضعف وقد يتوقف نهائياً بع فترة زمنية معينة. ولمبدأ الإطفاء جانبين هما: إذا قام شخص ما في موقف بسلوك ما سبق أن عزز ولم يتبع هذا السلوك بالتعزيز المعتاد، تقل احتمالات أن يقوم الشخص بذلك السلوك أو بسلوك مشابه في مواقف لاحقة مشابهة.
** العوامل التي تزيد من فعالية الإطفاء:

1) يجب أن يصحب إطفاء سلوك ما التعزيز الإيجابي لسلوك آخر مرغوب فيه، فبدل أن نقول للطفل ما الذي نريد منه أن لا يقوم به عليناً كذلك أن نشير إلى سلوك آخر نود منه القيام به.

2) ضبط مصادر التعزيز الأخرى للسلوك المراد تقليله، من المهم جداً في أثناء تطبيق الإطفاء أن يضمن من يطبق الإطفاء أن معززات بديلة لا تتبع السلوك غير المرغوب فيه، حيث يمكن لهذه المعززات البديلة أن تأتي من أشخاص آخرين أو من البيئة المادية الطبيعية.

3) الموقف الذي ينفذ فيه برنامج الإطفاء، تتنوع المواقف التي يمكن إجراء الإطفاء فيها، وتختلف من مواقف إطفاء عادية لإطفاء سلوك يسهل إطفاؤه إلى مواقف مصطنعة إلى حد بعيد لإطفاء سلوك من الصعب إطفاؤه في المواقف العادية، وتعود الصعوبة في المواقف الحياتية العادية إلى عدم إمكانية ضبط مصادر التعزيز الأخرى حيث تحرج من يطبق برنامج الإطفاء من الإصرار عل الاستمرارية فيه: كأن يبكي الطفل أمام الزوار فتضطر الأم إلى تعزيزه بدلاً من إطفائه خجلاً من الزوار.

4) التعليمات: رغم أنه ليس من الضروري أن يعي الفرد أن سلوكه يطفأ لكي ينجح الإطفاء إلا أن التعليمات تساعد في سرعة تناقص السلوك المنوي إطفاؤه وتتمثل التعليمات في أن تقول للطالب مثلاً: (في كل مرة تقوم فيها بالسلوك (س) فإنك تحصل على (ص) ويكون (ص) هنا المعزز الذي أعتاد الفرد أن يأخذه بعد قيامه بالسلوك.
5) يكون الإطفاء بعد التعزيز المتقطع أقل منه بعد التعزيز المستمر.

في التعزيز المستمر، يعزز في كل مرة يقوم بها بسلوك ما، أما التعزيز المتقطع فيتضمن تعزيز هذا السلوك أحياناً، وعدم تعزيزه في أحيان أخرى، وإذا كان السلوك المنوي إطفاؤه قد عزز بشكل مستمر فإنه أسهل زوالاً من السلوك الذي سبق أن عزز بشكل متقطع.

ب) التشكيـل Shaping:

عزيزي المعلم:
ناقشنا فيما سبق مجموعة من الإجراءات لزيادة سلوك ما وإجراءات أخرى لتقليل سلوك غير مرغوب فيه، ومن أشكال تعديل السلوك، تعليم سلوكيات جديدة عن طريق ما يعرف بالتشكيل. فالتشكيل يعرف على أنه الإجراء الذي يشمل على التعزيز الإيجابي المنظم للاستجابات التي تقترب شيئاً فشيئاً من السلوك النهائي بهدف إحداث سلوك لا يوجد حاليا. والتشكيل لا يعني خلق سلوكيات جديدة من لا شيء، فبالرغم من أن السلوك المستهدف ليس موجوداً لدى الفرد إلا أنه غالباً ما يكون لديه سلوكيات قريبة منه ولهذا فالمعالج السلوكي يقوم بتعزيز تلك السلوكيات بهدف ترسيخها في ذخيرة الفرد، وبعد ذلك يلجأ إلى التعزيز التفاضلي والذي يشمل على تعزيز الاستجابة فقط عندما تقترب أكثر فأكثر من السلوك المستهدف.
ولقد أوضحت البحوث العديدة أن الاستخدام الفعال للتشكيل يستوجب اتباع الخطوات التالية:

1) تحديد وتعريف السلوك المستهدف:
يجب تحديد السلوك النهائي الذي يراد الوصول إليه وتعريفه بدقة وموضوعية على شكل هدف سلوكي، والهدف من ذلك هو تعزيز التقارب التدريجي من السلوك المستهدف بشكل منظم وتجنب تعزيز السلوكيات غير ذات العلاقة، لأن ذلك سيؤدي فقط إلى إطالة مدة عملية التشكيل وتقليل فعاليتها.
2) تحديد وتعريف السلوك المدخلي:

بعد تحديد السلوك النهائي فإننا نحتاج إلى تحديد سلوك يشبهه على نحو ما بهدف استخدامه كنقطة البداية ويمكن تحديد السلوك المدخلي من خلال المراقبة المباشرة للفرد لمدة أيام قبل بدء بعملية التشكيل لتحديد ما يستطيع عمله.

ويمكن تعريف السلوك المدخلي بأنه استجابة قريبة من السلوك المستهدف لتعزيزه وتقويته بهدف صياغة السلوك النهائي منه.

ويجب أن يتصف السلوك المدخلي بصفتين رئيسيتين:

1) أن يحدث بشكل متكرر وذلك حتى تتوفر لنا الفرص الكافية لتعزيزه وتقويته، وقد يكون ضرورياً أحياناً تنظيم الظروف البيئية التي تزيد من احتمالية حدوث هذا السلوك، مثلاً: تعليم الطفل رسم الدوائر، فقد يكون ضرورياً إعطاؤه قلماً وورقة بتواصل في البداية لا أن تنتظر قيامه بذلك تلقائياً.

2) أن يكون السلوك المدخلي قريباً من السلوك النهائي.

3) اختبار معززات فعالة:
إن عملية التشكيل تتطلب من الفرد تغيير سلوكه بشكل متواصل ليصبح قريباً أكثر فأكثر من السلوك النهائي، ولذا لابد من المحافظة على درجة عالية من الدافعية لديه وهذا يستلزم اختيار المعززات المناسبة، الغذائية المادية، الرمزين .. الخ.
4) الاستمرار في تعزيز السلوك المدخلي إلى أن يصبح معدل حدوثه مرتفعاً:
فتعزيز السلوك المدخلي بشكل متواصل سيزيد من احتمالية حدوث تغير بسيط فيه سيجعله أكثر شبهاً بالسلوك النهائي.
5) الانتقال تدريجياً من مستوى أداء إلى مستوى أداء آخر:

فالاستخدام الفعال للتشكيل يستوجب الانتقال تدريجياً وبشكل منظم من مستوى أداء إلى مستوى أداء آخر.
وجدير بالذكر أن مفتاح النجاح في عملية التشكيل يتمثل في كون التعزيز متوقفاً على تغير السلوك على نحو تدريجي باتجاه السلوك النهائي، وتجاهله عندما ينحرف عن السلوك النهائي.
عزيزي المعلم:
يمكن للمعلم أن يستخدم التشكيل في ضبط ومعالجة سلوكيات التلاميذ بعده طرق منها على سبيل المثال نذكر ما يلي:
- تعزيز كل أداء فرعي من الأداء الكلي للمهمة المرغوب تعلمها مثلاً تعليم التلميذ الفوضوي الترتيب والنظام يتم بتجزئة هذه المهمة إلى خطوات صغيرة متدرجة، فإذا قام التلميذ مثلاً بإعادة المجلة التي استعارها من المعلم إلى مكانها في الصف فإن على المعلم تعزيز مثل هذه الأداء على الفور.

- تعزيز أي تحسن في مجال دقة الأداء، فالتلميذ الذي تعوزه الدقة في فهم تعليمات المعلم في غرفة الصف فإنه يمكن للمعلم أن يعزز أي استجابة صحيحه تقرب من الدقة يقوم بها التلميذ ولو لم تكن دقيقة تماماً.

- تعزيز فترة الأداء كلما طالبت أكثر فأكثر، فعلى سبيل المثال التلميذ الذي يقوم عادة بالتحدث الصفي غير المناسب مع رفاقه في الصف يمكن للمعلم أن يعززه ويكافئه إذا بقي هادئاً لمدة (5) دقائق، ثم (8) دقائق و(12) دقيقة وهكذا حتى يتعود الانتباه للمعلم والكف عن التحدث الصفي غير المناسب.

- تعزيز فترات المشاركة الصفية كلما طالت أكثر فأكثر، فعلى سبيل المثال التلميذ الذي تنعدم مشاركته في غرفة الصف يمكن للمعلم أن يكافئه عن أية مساهمة في المشاركة في الصف مهما كانت بسيطة وهكذا فإن التشجيع المتواصل يجعل التلميذ الخجول أكثر تقدماً في المشاركة الصفية.
بالإضافة إلى ما سبق فإن المعلم يمكنه استخدام استراتيجية تشكيل السلوك لتعليم التلاميذ سلوكيات جديدة كالمثابرة، والتحمل، والنظام، وضبط الذات.

** قـواعـد النـظام الصفـي للمدّرس:

عشـرون قاعدة لضبط الصف وإدارته:

في ما يلي بعض القواعد والطرائق والأساليب التي يمكن أن تساعد في توفير مناخ نظامي ودي دافئ يساعد على تنظيم التعليم والتعلم:

1) تعرّف إلى طلابك فرداً فرداً، من خلال الملاحظة ومراجعة البطاقة التراكمية وعلى الرغم من أن معرفة الطلاب تحتاج إلى وقت وخبرة بالعمل معهم، إلا أن المعلم كلما بكر في ذلك كان أفضل.فن

2) لا تستخدم السخرية مع الطالب المسيء مهما كانت درجة انزعاجك من سلوكه فالسخرية منه، ولا سيما في حضور الطلاب الآخرين، تدفعه إلى المزيد من الإساءة.


3) استخدم الطرفة أو الدعابة، ولكن بحذر وفي الوقت والموقف المناسبين وحسب، مثال ذلك للتوكيد على نقطة هامة في الدرس، فالقصص أو الطرائف الفكاهية، إذا كانت ذات صلة بالموضوع، تعد فعّالة في توضيح الفكرة وتثبيتها، كما يمكن استخدام الطرفة أو الدعابة للاعتذار عن أمر، أو للتراجع عن موقف، ولكن أحذر من جعل الفكاهة على حساب أحد الطلاب.

4) عند إصدار الأوامر والتعليمات، لا تتخذ موقف الحاكم المتسلط في شكلك أو نبرة صوتك، ولا تهدد بالعواقب عند المخالفة.

5) تعاطف مع طلابك، حتى عندما يخطئون أو يخفقون، ولا تتسرع في عقابهم قبل أن تفكر في مساعدتهم على تجنب الخطأ.

6) اصبر، فالطلاب لا يتعلمون بالسرعة ذاتها، ولا بالفاعلية ذاتها.

7) إياك أن توبخ الصف كله كجماعة، فنادراً ما يكون الصف كله يستأهل التأنيب، فتجنب تأنيب الصف بمجموعه، لأنه قد يكون فيه من لم يخطئ.

8) حاول أن تبني مفهوم الـ"نحن"، وأن تحله محل الـ"أنا" وذلك بإرساء القناعة بأن المعلم والطلاب شركاء في العمل لتحقيق هدف مشترك.

9) تجنب العلاقة الحميمة مع الطلاب، فإن تكون صديقهم الكبير ومرشدهم الخبير هو المطلوب، وأما أن تصل الألفة إلى أكثر من ذلك فلا، فأنت لست واحداً منهم، ولا بد من الإبقاء على شيء من الفصل أو الفرق، لتجنب الوصول إلى التقليل من الشأن أو عدم الاهتمام.

10) لا تنفعل، ولا تفقد أعصابك في غرفة الصف، فالانفعال أو فقدان الأعصاب أولى الخطوات نحو فقدان السيطرة على الصف، وقد يرى بعض المعلمين في الانفعال والهيجان وسيلة ناجحة لحل مشكلة، ولكن تكرار مثل ذلك يؤدي إلى عكس المطلوب.
11) بعد أن تضع مع طلابك قواعد انضباط الصف وقوانين النظام وتشرحها تماما، احرص على الانسجام مع القواعد والقوانين المتفق عليها والموضحة للجميع.

12) لا تجعل قواعد النظام أو الانضباط وقوانينه كثيرة، ولا تضع قاعدة لا تستطيع تنفيذها، واجعل معيارك في التطبيق موضوعياً وعملياً.

13) إذا اضطررت لتوجيه إنذار، فاجعل ذلك سريعاً وموجزاً، دون أن يؤثر على سير الدرس، وخير الإنذارات في غرفة الصف، ما ابتعد عن اللفظ.

14) لا تطلق ألقاباً على طلابك، ولا سيما المسيئين منهم، ولا تسمح لهم بذلك، قال تعالى: "ولا تنابزوا بالألقاب" صدق الله العظيم.
15) استعد، قبل الحضور إلى غرفة الصف، لبعض الاحتمالات كتبادل الطلاب الحديث في أثناء الدرس، واستعارة الأشياء، والاستئذان للمغادرة لغرض ما، واستخدام الإشارة، والضحك، والسرحان، وعدم الاستجابة، فكر بكل ذلك وبسواه، مما تعرفه من زملائك، وأعد خطة للتعامل مع كل سلوك، ولكن، إذا حزمت أمرك فكن واضحاً مع طلابك، والتزم بخطتك، ولا تهدد بأمر لا تستطيع تنفيذه.

16) احرص على توزيع أسئلتك بين طلاب الصف، ولا تجعل بعضهم يحتكرون الإجابة.
17) لا تحدد الطالب المجيب قبل طرح السؤال، بل اطرح السؤال، وأتبعه بفترة صمت قصيرة، ثم اختر المجيب ممن يبدون استعداداً.

18) غيّر أماكن جلوس الطلبة، إذا لزم، في حال وجود زمر بينهم.

19) تجنب الجلوس الكثير، وتجنب كثرة الحركة بين المقاعد، ولا تعتمد على صوتك وحده، فلغة الجسم مثل الصوت هامة في تنظيم التعلم، والمعلم الجيد ممثل جيد.

20) كن مرناً، وغير طريقتك، إذا لزم، فالتنويع يجدد النشاط وسهم في تحقيق النظام والانضباط الصفي.
انـتهـى القسـم الأول من البحـث المـرجع إدارة الصـف وتنظيمه من منشورات جامعة القدس المفتوحة مقتـرحات من واقع الخبـرة الميدانية
1) استخدام التعلم التعاوني على شكل مجموعات.
ويقصد بالتعلم التعاوني وضع الطلبة في مجموعات صغيرة وفق هيكلة تنظيمية تقوم على الاعتماد المتبادل الإيجابي، والمحاسبة الفردية، فينغمس كل أعضاء المجموعة في التعلم وفق أدوار واضحة ومحددة مع التأكيد على أن كل عضو في المجموعة يتعلم المادة التعليمية مع اختيار قائد أو رائد لكل مجموعة بالتعاون مع معلم الصف أو المادة وهنا ممكن تطبيق الفكرة على طلاب الصفوف 2.ع.2، 2.ع.3 ، 1.ع.1، 1.ع.4، أي اختيار أربع فصول من فصول المرحلة الإعدادية كتجربة بحيث يتم تنظيم قاعات الفصول بطريقة تجعل الصف أكثر اتساعاً وأكثر حرية للحركة من قبل المعلم والطالب معاً، واقترح ما يلي على اعتبار أن عدد الطلاب (35) طالباً. بحيث تتكون كل مجموعة من ستة طلاب من طلاب الصف الواحد ضمن شروط ومعايير أهمها أن يراعى التجانس في مستوى المجموعات ولا يتم تقسيم الطلاب إلى مجوعات حسب مستوياتهم العقلية بل يتوزع الطلاب بناءاً على رغباتهم أولاً ثم بالتعاون مع مدرس الصف الواحد وبعد ذلك يتم التعديل وفقاً لمستويات الطلاب بحيث تكون متقاربة وتحوي كل مجموعة طالباً متميزاً يعتبر قائداً لمجموعته بحيث يقتنع طلاب مجموعته بأهميته لهم من حيث مساعدتهم على التعلم ونقل توجيهات المعلم وإرشاداته على ضرورة الانتباه والتركيز ومساعدتهم في الكتابة بصورة صحيحة ومساعدة المعلم على الإشراف على المجموعات وكذلك يُشجع قائد المجموعة على إحضار سجل ملحوظات صغير لمتابعة طلاب مجموعته بالإضافة لما سبق يمكن تشكيل مجلس إدارة الصف من رواد المجموعات ويكون المعلم رئيس مجلس إدارة الصف لمادة ما وهنا تحذير أن لا يحصل تضارب بين الزملاء المدرسين لمواد الصف الواحد من حيث تشكيل المجموعات واختيار رائد لكل مجموعة وتحديد مهامه بحيث يعلم كل مدّرس يقوم بتدريس الصف الخاضع للمشروع لكل ما تتناوله فكرة التعلم التعاوني.
2) استخدام بطاقات التشجيع، وبطاقات الحرمان أو سحب الحرمان وتتكون من خمس بطاقات ذات ألون مختلفة بحيث يتم إخراجها على جهاز الحاسوب على شكل بطاقة ذات مظهر جميل وتكون هذه البطاقات كما يلي:

أ- البطاقة البيضاء تمنح للطالب المتميز والنشيط في الدرس أو الطلاب ذوي المستوى جيد جداً مرتفع وهدفها الجمع بين التشجيع المادي والمعنوي في الوقت ذاته.

والشكل المقترح القابل للتطوير

الوجه (1)

ملحـوظات الأسـرة
………………………………………………………………………………………
ملحوظة: البطاقات هنا تعني مستوى الطلاب خلال الدّرس التعليمي /التعلمي ولا تعبر عن مستواه في درجات التقويم خلال فترة الفصل.

ب ) البطـاقة الخضـراء: تُمنـح للطالب ذي المستوى الجيد وتكـون:

بطـاقة جيــد 35
>
توقيع خاتم المدرسة

المدرس 35

اسم الطالب

الصف والشعبة

ملحـوظـات الأسرة
………………………………………………………………………………
ج- البطاقة التنبيه ذات اللون الأزرق تُمنح لطلاب ذوي المستوى المتوسط أو الضعيف من أجل الانتباه والتركيز ومضاعفة الدراسة البيتية. وهي كما نرى:

بطـاقة التنبيـه 12

مستوى الطالب في المشاركة الصفي

متوسط ضعيف

توقيع خاتم المدرس

المدرس 12

اسم الطالب

الصف والشعبة

ملحـوظـات الأسـرة
……………………………………………………………………………………… …………………………… - بطاقات الحرمان ذات اللون الأحمر ولا يعني الحرمان خصم درجات ولكن إشعار لخطأ أرتكبه الطالب خلال الدرس بعد التنبيه الشفهي أكثر من مرة واقترح إعطاء البطاقة في الحصة التالية لإعطاء فرصة مناسبة للطالب حتى يعدل سلوكه ويتبنى السلوك السوي وهدفها الضبط بحيث تجمع ما بين الضبط الفوقي من المعلم والضبط الذاتي (الانضباط) الصادر من قناعات الطلاب وبعد إعطاء الطالب بطاقة الحرمان يُذكر للطالب الأسباب مع الإشارة للبطاقة التي تليها بشرط أن يلتزم الطالب خلال الحصة الصفية. بطـاقات ا
لحـرمان 10

ملحـوظات المـدّرس
…………………………………………………………
توقيع المدرس خاتم المدرسة 10

اسم الطالب
الصف والشعبة ملحـوظـات الأسـرة ……………………………………………………………………………………...
هـ- بطاقات سحب الحرمان ذات اللون الأصفر وتمنح للطالب الذي عدل في سلوكه والتزم بالسلوك المرغوب فيه داخل حجرة الصف.
بطـاقة سحب الحرمان 5 يمنح حاملها 3 درجات في المشاركة الصفية. توقيع المدرس خاتم المدرسة 5 اسم الطالب الصف والشعبة
مـلحوظـات الأسـرة
………………………………………………………………………………………
* تطبيق بطاقات التشجيع (التعزيز) أو الحرمان أو سحب الحرمان من خلال:

- معرفة طلاب الصف ماذا تعني كل بطاقة من البطاقات السابقة واقتراح أن تكون البطاقة البيضاء درجاتها من 5/5 أو 4/5 والبطاقة الخضراء 3/5 والبطاقة الزرقاء ما بين 2/5 أو 1/5 والحرمان لا يأخذ درجات ولا يخصم منه درجات وبطاقة سحب الدرجات يُمنح الطالب 3 درجات.

- تحفظ البطاقات في لوحة جيوب خاصة بها بحيث تظهر على اللوحة مفتاح البطاقات وتعرض في بعض الحصص على السبورة مع البطاقات ولكن لا يشترط في كل حصة.

- مراعاة العدل والشمولية في إعطاء البطاقة للطالب المستحق لذلك مع مراعاة وتوزيع جزء قليل منها في الحصة الواحدة تتراوح ما بين (3 إلى 6) بطاقات فقط بحيث لا يكون هدف الدرس توزيع البطاقات لكي لا تفقد المردود النفسي لها وأثرها في التعزيز الإيجابي وكذلك التعزيز السلبي.
من المهم جداً أن يتعرّف جميع الطلاب على الأهمية المعنوية للبطاقات والتأكيد على صدقها من خلال تثبيت درجات البطاقة على دفتر درجات المتابعة ويفضل أمام الطالب المستحق ولا يشترط ذلك في الحصة. ملحوظة: إن استخدام تلك البطاقات هدفه إثارة دافعية الطلاب وتشجيعهم من أجل التعلم الأفضل وعندما يشعر المعلم بوجود ملل منها من قبل الطلاب فالأمر بسيط جداً يوقف استخدامها لفترة مؤقتة لحين الحاجة إليها.
3) التوجيه الجمعي أو التوجيه الفردي لبعض التلاميذ ذوي الصفة العدوانية.
وأقترح في هذا المجال تخصيص حجرة صفية خاصة ولتكن النادي الاجتماعي مثلاً بحيث تزود بمقاعد وسبورة وجهازي فيديو وتلفاز وتتسع من (10 إلى 15) تلميذ من التلاميذ المشاكسين ويتم فيها تجميع هؤلاء التلاميذ حتى يخضعوا إلى التوجيهات والإرشادات التي تتعلق بأهمية المحافظة على النظام داخل الصف واحترام المدرس والتلاميذ الآخرين خلال عرض الدرس ويكون لكل طالب ملف خاص أو سجل على شكل صحيفة يسجل فيها معلومات مختلفة عن التلميذ تشمل العمر ومكان السكن، ودرجاته في مراحل الدراسة المختلفة وآراء المعلمين عنه ومعلومات أخرى تتعلق بالتلميذ تكون مناسبة لعلاجه. ولكن لابد أن يقتنع التلميذ بأن الحجز في الحجرة هدفها تعديل سلوكه وجعله تلميذاً سوياً ومنسجماً مع باقي تلاميذ فصله، ولا يتم اللجوء إلى حجز التلميذ في الحجرة إلا بعد بذل جهد كبير من قبل المدرسين وإدارة المدرسة والأخصائي الاجتماعي لعلاج مشكلته ومن المشاكل الشائعة.
ا) الاستئذان كثيراً خلال الحصص الصفية.

2) الخروج المتكرر من الصف بين الخمس الدقائق دون أذن من المدرس أو المناوب.

3) تجول بعض الطلاب أمام الفصول الأخرى وبعضهم يفتح أبواب الفصول لإزعاج مدرسي مواد أخرى.

4) قلة التأدب خلال عرض الحصص وفي كافة الدروس.

5) كثرة الكلام (الثرثرة) مع زملائه خلال الحصص الصفية.

6) الاعتداء بالشتائم واليد على الآخرين.
وهنا تتعاون الإدارة والأخصائي الاجتماعي ومؤلف المشروع وبعض الزملاء المدرسين والمؤهلين تربوياً في توجيه وإرشاد هؤلاء التلاميذ بعد حجز التلميذ العدواني أو المشاكس في حجرة الحجز لمدة يوم دراسي كامل أو جزء من اليوم دراسي كامل وقد يزيد عن أكثر من يوم ويكتب في صحيفة التلاميذ أسلوب العلاج والتقدم الذي تتحقق وهل تعدل سلوكه؟ أم لا. قد يتبادر للذهن السؤال الآتي إذا لم نستطع علاج التلميذ بهذه الطريقة ماذا نفعل به؟ هنا يتم استدعاء ولي أمر الطالب بحيث يوقع على صحيفته التي كتبت عنه بحيث تعطي توصيف عن مشكلته والأسلوب العلاجي الذي لم يحقق نجاح لديه ويقدم إنذار أولي للتلميذ أمام ولي أمره ثم بعد تكرار الخطأ ذاته يطبق على الطالب لوائح وقوانين العقوبات التي تتبعها إدارات المدارس.
4) اقتراح أن يتم اجتماع دوري خلال الفترة الأولى في بداية العام الدراسي (45 يوم ) بين مدرسي المواد للصف الواحد وخصوصاً الصف الذي يوجد فيه طلاب مشاكسين ويكون الاجتماع مرة واحدة في الأسبوع ولمدة (15 دقيقة) بحيث يتم مناقشة مشاكل الصف ومشاكل بعض الطلاب وفي النهاية الخروج بخطوط عريضة لكيفية التعامل مع الطلاب المشاكسين من أجل تجنب التضارب بين المدرسين أثناء التعامل مع الطلاب خلال الدرس الصفي.

5) أخيراً أقترح على الأخوة المدرسين الاطلاع على بعض المراجع التربوية مثل علم النفس التربوي علم نفس النمو، القياس والتقويم في التعليم، تكنولوجيا التعليم، تصميم التدريس وإدارة الصف وتنظيمه، المنهاج التربوية.

>>>> منقول لفائدتكم <<<<

 

عربي غير متصل  
قديم 09-04-2007, 07:09 PM   #5
الوردة
+ قلم بدأ بقوة +
 

الصورة الرمزية الوردة

 

رقم العضوية : 13801

تاريخ التسجيل: 4 - 8 - 2007

الإقامة: غزة

العمر: 33

عدد الردود : 38

عدد المواضيع : 1

المجموع : 39

المهنة : معلمة

الوردة is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

يا استاذ عربي لقد نفذت كثير من الطرق الواردة وقد كانت تفلح وتعطي نتيجة لكن يجب التنويع بين الطرق حسب نفسيتك ونفسية الطلاب و انا عندما اعجز عن ضبط الصف اقف واكتف يداي وانظر للطلاب بدون اي كلمة وانظر لكل طالب من المشاغبين على حدة حتى يشعر الطالب بالخجل ويجلس ولقد تعلمت شيئا مهما من سنوات خبرتي هي ان لا اجعل هناك ثانية فاضية ولا احد لا يعمل.

 

الوردة غير متصل  
قديم 10-07-2007, 12:04 PM   #6
النورس الفلسطيني
+ قلم جديد +
 

رقم العضوية : 16245

تاريخ التسجيل: 7 - 10 - 2007

الإقامة: فلسطين الغالية

العمر: 21

عدد الردود : 1

عدد المواضيع : 0

المجموع : 1

المهنة : طالب

النورس الفلسطيني is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

مشكوووور

وبارك الله فيك

جزاك الله كل خير

عربي 1

 

النورس الفلسطيني غير متصل  
قديم 10-08-2007, 04:08 PM   #7
محمـــــد يوسف
+ قلم دائم التألق +
 

الصورة الرمزية محمـــــد يوسف

 

رقم العضوية : 6888

تاريخ التسجيل: 28 - 4 - 2007

الإقامة: فــيـ بــيــتــيـ

عدد الردود : 830

عدد المواضيع : 22

المجموع : 852

المهنة : مــعــلــمــ

محمـــــد يوسف is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

مشكوووووووووووور جدا
وبارك الله فيك

 

محمـــــد يوسف غير متصل  
قديم 10-08-2007, 04:18 PM   #8
حمود 111
+ قلم فعال +
 

الصورة الرمزية حمود 111

 

رقم العضوية : 7707

تاريخ التسجيل: 6 - 5 - 2007

العمر: 35

عدد الردود : 135

عدد المواضيع : 3

المجموع : 138

المهنة :

حمود 111 is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

مشكور يالعربي بس كتير الي طالب هدا الموضوع

 

حمود 111 غير متصل  
قديم 10-12-2007, 10:33 PM   #9
أبرار الجنة
+ قلم فضى +
 

الصورة الرمزية أبرار الجنة

 

رقم العضوية : 6279

تاريخ التسجيل: 20 - 4 - 2007

الإقامة: المُلْتَقَى التَّرْبَوِي

العمر: 28

عدد الردود : 1353

عدد المواضيع : 143

المجموع : 1,496

المهنة : ما بعرف

أبرار الجنة is on a distinguished road
الأصدقاء: (14)


افتراضي

شكرا لك استاذ عربي


على هذه المشاركة القيمة

بارك الله فيك وجزاك ربي الجنة

دمت برعاية الله وحفظه

دمت متالقا في سمااااء ملتقانا

 

أبرار الجنة غير متصل  
قديم 10-12-2007, 10:45 PM   #10
أبو الهيــثم
+ قلم متألق +
 

رقم العضوية : 6280

تاريخ التسجيل: 20 - 4 - 2007

الإقامة: رفــح

العمر: 31

عدد الردود : 345

عدد المواضيع : 28

المجموع : 373

المهنة : مدرس

أبو الهيــثم is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

مشكور على الموضوع الرائع

اجااااااا في وقته

تحياتي لك

 

أبو الهيــثم غير متصل  
قديم 10-13-2007, 10:29 AM   #11
ماريمار
+ قلم متميز +
 

الصورة الرمزية ماريمار

 

رقم العضوية : 15775

تاريخ التسجيل: 18 - 9 - 2007

الإقامة: فلسطين

العمر: 38

عدد الردود : 240

عدد المواضيع : 2

المجموع : 242

المهنة : مساعدة الاخرين

ماريمار is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

مشكور علي الموضوع الرائع

وان شاء الله الكل يستفيد

 

ماريمار غير متصل  
قديم 10-13-2007, 10:55 AM   #12
نجم فلسطين
+ قلم جديد +
 

رقم العضوية : 15564

تاريخ التسجيل: 14 - 9 - 2007

الإقامة: فلسطين

العمر: 29

عدد الردود : 3

عدد المواضيع : 0

المجموع : 3

المهنة : معلم

نجم فلسطين is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

مشكور جدا عربي

على الموضوع المفيد

 

نجم فلسطين غير متصل  
قديم 10-24-2007, 06:47 PM   #13
::Rose::
+ قلم دائم التألق +
 

الصورة الرمزية ::Rose::

 

رقم العضوية : 12563

تاريخ التسجيل: 6 - 7 - 2007

الإقامة: Gaza

عدد الردود : 459

عدد المواضيع : 24

المجموع : 483

المهنة : مدرسه شطورة^^

::Rose:: is on a distinguished road
الأصدقاء: (17)



عدد كبير من المعلمين يواجهون مشكلات الانضباط الصفي ويعانون من كثرة مشاغبات الطلاب وحركتهم الزائده عن حدها فكيف للمعلم ان يتعامل معها


بشكل منطقي وايجابي اليكم هذه النصائح


1/ ركز بنظرك او اقترب من الطالب المعتدي

2/ ذكر الطلبه بالاجراءات واطلب منهم اتباعها

3/ بكل هدوء وبدون عصبيه اطلب من الطلبه تحديد القواعد الصفيه وماهو المرغوب وماهو الممنوع

4/ اطلب من الطالب التوقف عن هذا السلوك دون ان يظهر عليك التوتر ووضح العقوبه التي ستفؤضها عليه ان لم يتوقف

اذا وجدت انك مضطر لايقاع العقوبه فلك هذه النصائح
1/ اجل مناقشة الموقف حتى يهدا الجميع
وبكل هدوء قل للطالب اجلس مكانك وفكر بما فعلت

2/ اوقع العقوبه بعيدا عن الاخرين ...وقاوم استفزاز الاخرين الذين يذكرونك بان فلان لم يؤدي واجبه

3/ اقترب من المشاغب وتحدث اليه مباشره وبصوت يسمعه هو فقط

4/ بعد ايقاع العقوبه ابني علاقه ايجابيه مع الطالب واتح له فرصة المشاركه

5/ رتب العقوبات مثلا ....ان لم يحل الطالب الواجب اما ان
تذكر الطالب او تنبه الطالب او تبقيه في الصف حتى يكمل واجبه

اجو ان تكونو قد استفدتم .........red rose forever

 

::Rose:: غير متصل  
قديم 10-24-2007, 07:00 PM   #14
هبــــــــــه
+ قلم دائم التألق +
 

رقم العضوية : 12789

تاريخ التسجيل: 8 - 7 - 2007

الإقامة: فلسطين

عدد الردود : 908

عدد المواضيع : 2

المجموع : 910

المهنة :

هبــــــــــه is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

خطوات رائعة اتمني ان تكون ناجحة وناجعة وأقل معاناة عند التطبيق ...

شكرا جزيلا لك أختي علي هذه المشاركة القيمة


دمتي أختي برعاية الله

 

هبــــــــــه غير متصل  
قديم 10-24-2007, 07:00 PM   #15
::إبراهيم::
محرر بقسم وكالة الغوث
 

الصورة الرمزية ::إبراهيم::

 

رقم العضوية : 3230

تاريخ التسجيل: 13 - 4 - 2006

الإقامة: المنتدى

العمر: 30

عدد الردود : 155

عدد المواضيع : 34

المجموع : 189

المهنة : طالب

::إبراهيم:: is on a distinguished road
الأصدقاء: (3)


افتراضي

ما شاء الله عليكي رد روز والله صرتي خبرة وتعطي نصائح
حافظي على تألقك وابداعك


بارك الله فيك

 

::إبراهيم:: غير متصل  
إضافة رد

ادارة الصف وحفظ النظام


جديد مواضيع قسم ملتقى الإدارة المدرسية وشئون المعلمين
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

... اذكر الله

 
الساعة الآن 04:10 PM بتوقيت القدس

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
SEO by FiraSEO v3.1 .دعم Sitemap Arabic By
 
   

 

 

 
 

الاتصال بنا | الرئيسة | الأرشيف | بيان الخصوصية |   الأعلى