الملتقى التربوي
admin@sef.ps | 0595555525 || Facebook
 
Society of Education Forum

تواصل معنا

عند رؤيتك لمشاركة سيئة فضلا  انقر على هذه الأيقونة تقرير بمشاركة سيئة والتي تظهر  في محتوى المشاركة .. وسنقوم نحن باللازم فورا ،، شكرا لمساعدتكم .

إعلانات أخرى

الدولية للالمنيوم ..شارع الصناعة مفترق المستشفى الاردني

 

العودة   الملتقى التربوي © > ::: إدارة ومناهج ::: > ملتقى الإدارة المدرسية وشئون المعلمين
جديد المواضيع

استراتيجيات جديدة في التطوير المهني للمعلم : معلم الضوء نموذجًا

مملكة البحرين وزارة التربية والتعليم المؤتمر التربوي الحادي والعشرون التعليم الإعدادي تطوير وطموح من أجل المستقبل 24- 25يناير2007م التنمية المهنية لمعلم المرحلة الإعدادية معلم الضوء نموذجاً إعداد الأستاذ غازي أحمد الشكر الأستاذة صديقة محمد عبيد

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
كاتب الموضوع عطية العمري مشاركات 7 المشاهدات 21476  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق |
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-21-2008, 01:19 PM
عطية العمري
( باحث تربوي )
 
 


عطية العمري غير متصل


 

مملكة البحرين
وزارة التربية والتعليم

المؤتمر التربوي الحادي والعشرون





التعليم الإعدادي


تطوير وطموح من أجل المستقبل


24- 25يناير2007م



التنمية المهنية لمعلم المرحلة الإعدادية


معلم الضوء نموذجاً

إعداد

الأستاذ غازي أحمد الشكر

الأستاذة صديقة محمد عبيد
الأستاذ علي أحمد الديري



§ مقدمة
لقد أكدت جميع المؤتمرات السنوية التربوية على أن المدرسة مؤسسة تربوية أساسية هامة, مهمتها على اختلاف مستوياتها وأنواعها، تنمية شخصية المتعلمين والعمل على تكاملها، وتربيتهم تربية شاملة، ومساعدتهم على فهم أنفسهم وإشباع حاجاتهم المختلفة، وتنمية طاقاتهم المبدعة وتعهد مواهبهم ورعاية إبداعاتهم وابتكاراتهم إلى أقصى طاقة ممكنة وإكسابهم رؤية ناقدة لابتكار الحلول للمشكلات في المواقف المختلفة، وتهيئتهم لتحقيق طاقاتهم الداخلية مع ضمان نوعية راقية من التعليم لكل واحد منهم لأقصى مدى ممكن.
ومع كل متغير من المتغيرات التي شهدها القرن العشرون ويشهدها القرن الحالي الحادي والعشرون كنا عبر المؤتمرات التربوية نطالب بالمشاركة في اتخاذ القرارات، والاهتمام بالمساءلة والمحاسبة في أداء المؤسسة المدرسية، وهذا يتطلب التوجه نحو اللامركزية وتعزيز الاستقلال المالي والإداري للمدرسة وإعطاء مدير المدرسة الصلاحيات الإدارية والمالية بصورة أوسع لتكون المدرسة بالفعل وحدة تربوية أساسية.
وقد تمكنت الوزارة من خلال مفهوم مدارس المستقبل من مجاراة التوسع باستخدام المعلوماتية في تحديث الإدارة التربوية المدرسية عن طريق إقامة الشبكات الداخلية والبريد الالكتروني والربط بشبكة الانترانت والانترنت وغيرها، وتدريب العناصر الإدارية مسبقاً ورفع كفاياتهم في استخدام الحاسوب وتطبيقات المعلوماتية في العمل التربوي والإداري.
إلى جانب ذلك تم العمل على إيجاد مصفوفات للكفايات التي ينبغي أن يتحلى جميع العاملين في المدرسة واعتمادها في التأهيل والتدريب والتقويم وفقاً لكادر المعلمين.
وكي تحقق المدرسة فاعليتها في التغيير، لابد من إشراك الطلبة بصورة فعلية ومناسبة في الحياة المدرسية بكل جوانبها، تعزيزاً لقيم الديمقراطية وتربيتهم وتعويدهم على ممارستها عملياً. كما أنه لا بد من تطوير مجالس الإدارة والآباء والطلبة وزيادة صلاحياتها ومتابعتها وتقويم أدائها وإعطاء الفرصة لإيجاد مجالس أخرى تحقيقاً لمبدأ الديمقراطية والتشاركية وانفتاح المدرسة على المجتمع.
إن كل ذلك لن نجد مفعوله متحققاً في واقعنا التربوي، ما لم نعمل على تجديد مفهوم المعلم باستمرار، وابتكار هيكل وظيفي يدفع بالمفهوم المستجد ليكون واقعاً ملموساً.
ستقدم الورقة في هذا المحور مفهوم المعلم التداولي نموذجاً لابتكار مفهوم المعلم وسنردفه بمثال تطبيقي سميَّناه معلم الضوء، وعلى الجانب الوظيفي، سنقدم كادر المعلمين وتدرجاته الوظيفية نموذجاً واقعياً لتحقيق هذا المفهوم في مجال التنمية المهنية للمعلم.
§ المعلم التداولي
ما التداول؟ ومن هو المعلم التداولي؟ وكيف يكون المعلم تداولياً؟
كما هي مفاهيم الفلسفة والعلم والحياة يعاد باستمرار ابتكارها، كذلك مفهومنا للمعلم يحتاج إلى إعادة ابتكار دائمة، ففي هذا الابتكار ضمانة حياة متجددة، وليس مثل مفهوم المعلم بحاجة إلى الحياة الدائمة المتجددة، فهو عبر هذا الابتكار يمكنه أن يعلم الحياة ويفتحنا عليها. من هنا نقترح مفهوم المعلم التداولي، كي نسهم في تجديد مفهوم المعلم وتجديد شخص المعلم نفسه. فالشخص تتجدد حياته متى تجددت مفاهيمه. ولعل هذه المهمة هي من أولى أولويات المؤتمرات التربوية السنوية.
يحيل المعجم إلى المعاني التالية للتداول:
§ يقال صار الفيء بينهم يتداولونه مرة لهذا ومرة لهذا.
§ الدولة بالضم، اسم للشيء الذي يتداول به بعينه.
§ الدولة اسم الشيء الذي يتداول .
§ الدولة الفعل والانتقال من حال إلى حال.
§ تداولته الأيدي: أخذته هذه مرة وهذه مرة.
§ دال الثوب يدول أي بلي.

التداول يعني وفق هذه المعطيات اللغوية، الانتقال والأخذ والعطاء والدوران والاتصال والحركة وتغير الحال والبلاء. إنها معاني الحياة، فالحياة عمليات مستمرة من الحركة والانتقال والاتصال والتغير والانتقال. هذا يعني أن التداول هو الحياة في أوج فاعليتها. ومتى تمثل الإنسان هذه المعاني في فعله وسلوكه وذهنه صار تداولياً أي صار حياً.
إذن المعلم التداولي، هو المعلم الذي يجعل من التعليم حياة تضج بالحركة والاتصال، هو الذي يخلق فينا مساحة اتصال ننتقل فيها من حال إلى حال ونعطي فيها بقدر ما نأخذ منها فنتغير ونغير. المعلم التداولي هو من يمكننا من أن نتصل بالحياة اتصالا يُرينا جمالها ويقوينا على مصاعبها ويمكننا من فهم نظامها ومعناها. هو من يجعل من الحياة ممكنة مهما كانت الصعاب. هو من يفتح إمكاناتنا فيتيح لنا أن نصيَّر المعرفة حياة. المعلم التداولي هو من يجعل الحياة عيشاً مشتركاً يتداول فيه الناس حركة وجودهم.
لذلك كان المعلم اليوناني بروتاجارس يقول "لا يمكن للمدن أن توجد إذا ما شارك فيها قلة من الناس فحسب". المعلم التداولي هو من يُكثِّر القلة فيجعلها كثرة، وذلك حين يُمكِّنها من أن تشارك في حياة المدينة، وهي لن تتمكن من المشاركة إلا حين تستطيع أن تتداول، أي تستطيع أن تتحرك وتنتقل وتتصل بما تملكه من معرفة.والمعلم التداولي هو من يُمكّنها من ذلك.
المعلم التداولي بهذه المهمة يجعل المجتمع تداولياً، وذلك بأن يجعل من الناس فاعلين اجتماعيين مؤثرين في حركة بيئاتهم واتصال مجتمعاتهم وتغيرها وتنقلها. وحين يغيب هذا المعلم، يكون المجتمع مجتمعاً غير تداولي، أي يتكون من كثرة تُطيع وقلة تأمر.
الفرد في المجتمع التداولي:
فاعل لغوي: بقدر ما يفهم ويؤول.
فاعل اجتماعي: بانخراطه في أنشطة التبادل والتواصل.
فاعل سياسي: بطريقة تعامله مع الشأن العام ومدى حضوره الإيجابي في المشهد، وممارسته لمواطنيته.
فاعل ثقافي: بقدر ما يسهم في إنتاج المعنى أو نسخه أو إعادة إنتاجه.
هكذا يتكون لدينا أنواع مختلفة من التبادلات:
§ تداول سياسي: التعامل مع السلطة بما هي إدارة لشأن المجتمع وتنظيم لشؤونه العامة، وتحقيق لأمنه واستقراره.
§ تداول خلقي: التمرس بلغة الحوار والوساطة، يسهم في الاعتراف بالآخر بوصفه مختلفاً ومساوياً.
§ تداول ثقافي: تبادل الخبرات والمعارف بين الجماعات البشرية، يسهم في انفتاح الهويات وثرائها.
§ تداول لغوي: الانخراط في المحادثة بين المتكلمين يشكل بيئة التواصل المجتمعي. يتيح للأفكار أن تنتقل وتنتشر لكي تحيا

بقدر ما يتداول المعلم، يتحول ويتطور وينتقل من مستوى إلى مستوى، ولعل التدرجات التي يحملها كادر المعلمين تعبر إدارياً عن أفق هذا التداول.
لكن قبل الحديث عن هذه التدرجات، سنطرح نموذجاً تطبيقياً لمعلم التداول، وهو معلم الضوء.

يتبع

February 21st, 2008


 

 

 

 


آخر تعديل لهذا الموضوع تم في  يوم 02-21-2008 في 01:38 PM.

اذكر الله ...

قديم 02-21-2008, 01:20 PM   #2
عطية العمري
( باحث تربوي )
 

رقم العضوية : 720

تاريخ التسجيل: 13 - 6 - 2005

الإقامة: :: غزة فلسطين::

عدد الردود : 1786

عدد المواضيع : 170

المجموع : 1,956

المهنة : مدير مدرسة سابق

عطية العمري is on a distinguished road
الأصدقاء: (22)


افتراضي

§ معلم الضوء
سنقدم هنا نموذجاً يمكن تسميته بمعلم الضوء. يمكننا أن نفهم نموذج هذا المعلم من خلال قراءة وتحليل قصة إنسانية، تمثل علاقة خاصة جمعت بين معلم وتلميذته الصغيرة. حظيت هذه القصة، باهتمام عدد كبير من الفنانين والمخرجين العالميين. تم تصويرها بأكثر من لغة ومثلت في أكثر من ثقافة، كان آخرها الفيلم الهندي (BLACK) الذي أنتج في العام 2005 ولاقى نجاحاً كبيراً على المستوى العالمي. ما هي القيمة الإنسانية التي تقدمها هذه القصة لتحظى بكل هذا الاهتمام؟
في هذه القصة يبني المعلم علاقة مختلفة بتلميذة مختلفة. يسحب المعلم تلميذته (العمياء والصماء والخرساء) من الظلمة الحالكة التي تعيشها إلى حيث الضوء. ينطلق بها من حيث السواد الذي يلف حياتها إلى النور. يخلق لها عينين داخل عينيها السوداويين. يجعلها ترى العالم بحاستها وروحها وقلبها وعقلها. يمكِّنها أن تبني مفاهيمها المتفردة للأشياء. أن تصيغ رؤيتها الخاصة للأشياء. أن تعبر نحو عالمها وتنسجم معه وتتعايش معه على نحو لا يتمكنه الآخرون.
لم تكن رحلة المعلم مع تلميذته سهلة، بل مؤرقة ومنهكة ومتعبة ومكلفة. كانت تحدياً عاشه كل من المعلم والتلميذة. لكنه كان مؤمناً بقدرته على أن يهب تلك الروح الهائمة جناحين تطيران بهما.
سنتعرض هنا لجوانب من هذه القصة، وسنرى كيف صارت ميشيل –الطفلة العمياء- تفتخر بمعلمها (معلم الضوء)، وكيف صارت تعرفه وتراه، وكيف صارت تقدِّمه وتعرفه للآخرين: "كطفلة كنت دائماً أبحث عن شيء، لكنني كنت أنتهي إلى تلك الظلمة الحالكة. يوماً ما وضعتني أمي بين تلك اليدين المجهولتين. لقد كان مختلفاً عن الآخرين. كان ساحراً. لسنوات طويلة واصل سحبي من العتمة إلى الضياء. عندما نقف أمام الرب، كل واحد فينا أعمى. فلا واحد منا قد رآه أو سمعه يوماً. لكن أنا لمسته وأحسست بوجوده. وأسميته معلم. بالنسبة لي كان كل شيء أسود. لكن معلمي علمني معان جديدة للون الأسود. فالأسود ليس مجرد العتمة والاختناق. بل هو لون النجاح أيضاً والمنجزات. هو لون رداء التخرج الذي نتقاسمه اليوم. لكن بيني وبينكم فرق كبير. أنتم ترتدون هذا الرداء لتحتفلوا بتخرجكم. لكن بالنسبة لي، ليكون معلمي هو أول من يراني بالرداء الأسود. كنا نأتي حفل التخرج كل عام، ونقف عند الباب، وكل عام يكتب على يدي: أريد أن أراك يوماً على هذه المنصة يا ميشيل. تطلب الأمر مني أربعين عاماً كي أحقق حلمه، واليوم فقط أشعر بعجزي عن الرؤية. لأني أرغب في أن أرى معلمي واقفاً عند الباب. يشاهدني وأنا أحقق حلمنا بفخر".
كانت تلك الكلمات التي ارتجلتها ميشيل (بإشاراتها ورموزها الخاصة) في حفل تخرجها من الجامعة. ألقتها وسط زملائها ومعلميها وأولياء أمور الطلبة والحاضرين. فما هي حكاية ميشيل، وما قصتها؟
ميشيل مولودة بكر لعائلة ثرية، ولدت لتجد نفسها تعيش في سواد وصمم أبدي. لا ترى الطفلة غير لون واحد: السواد. لا تسمع الطفلة غير صوت واحد: طنين الصمم. تعيش الطفلة وحدها في تابوها المغلق. تستوحش. ما العالم؟ هل يمكن أن يكون العالم ذلك الشيء الأسود الذي تراه ميشيل؟ ما جدوى العالم إن لم يكن كثيراً بالألوان متعدداً بالأصوات؟ ما معنى العالم إن لم يكن يهدي لنا في كل يوم لون جديد ومشهد جديد وشروق جديد وغروب جديد وصوت جديد وكلمة جديدة ومعرفة جديدة وتعريف جديد وحضور جديد. لم يكن في حياة ميشيل أي جديد، لأنه لا قديم في حياتها أصلاً، اللحظات متساوية كما الساعات كما الأيام كما السنوات. لم تكن حياتها غير وحشة أن تكون في لون وحدك.
تكبر ميشيل في بيت يتعاطف مع صندوقها المظلم الذي تعيش فيه، لكنه لا يجيد إعانتها على الرؤية خارجه. يهيأها (دون أن يقصد) إلى الإيغال في السواد أكثر. كلما تعاطفت الأسرة مع صندوق ظلامها أكثر، كلما غابت ميشيل في لونها الواحد. كلما توحشت أخلاقها. أصبحت روحاً هائمة لا يمكن السيطرة عليها. صارت كائنا متوحشاً في جسد إنسان. الانسان يكتسي إنسانيته من الضوء الذي به يرى تعدد الأشياء. بهذا يتمايز عن غيره من الكائنات. يعدد الضوء الصور في مدار الانسان فيتسع فيها. يجعل لكل شيء إسماً. بالأسماء تعرف الأشياء وبالضوء توصف. في الضوء المتعدد بالألوان يمايز الانسان بين صفاته وصفات البهيمة. في الضوء المتعدد بالألوان يتعالى الانسان على البهيمية والوحشنة. يصير لطافة في كثافة. لكن ميشيل الطفلة لم تعرف غير اسم واحد فقط يملأ صندوقها. لم ترى صوراً تجعلها تمايز بين البهيمية والأنسنة، فصارت روحاً أقرب إلى البهيمية منها إلى صفات الانسان.
في الثامنة من عمرها، قررت العائلة احضار معلم خاص، كمحاولة أخيرة للسيطرة على حال ميشيل المتوحش والصعب، قبل أن تلجأ إلى خيارها الأخير، المتمثل في إيداع ميشيل في دار رعاية خاصة.
كان المعلم رجلاً لا يعرف المستحيل. يعيش عالماً من الأفكار الضجرة والهائمة والشاردة التي لا تقبل التقييد أو الاستسلام. المعلم له علاقة خاصة بالضوء. يعتقد أن له قدرة على التعليم تشبه السحر. عندما أرسلوا يصفون له واقع ميشيل قال بثقة: "روح هائمة لا سبيل لها، سوف أمنحها جناحين مصنوعين من الكلمات. سوف أجعلها تحلق عاليا". استطاع المعلم أن يرى ظلمة ميشيل الخانقة والمهلكة. استطاع أن يفهمها. لم تكن ميشيل طفلة لينة مطيعة وسهلة الانقياد. بل كانت شرسة وعنيدة ومتمردة وصعبة الطباع. لكنه كان مؤمناً بقدرته على سحبها نحو الضوء. بقى المعلم متمسكاً بإيمانه بقدرته، رغم كل ما اعترضه من صعوبات وتحديات كفيلة أن تجعله ينسحب ويتراجع. تقول ميشيل بعد أن كبرت بين يدي ضوئه: "كان إيمانك بي كبيراً، وامتلكت أنا أجنحتي بذلك الإيمان"، "كانت أصابعك تحدثني.. الرحلة تبدأ حيث الظلام وتنتهي حيث الظلام.. يوماً ما سيتحتم علينا أن نمضي خلال هذا الظلام..ونصل إلى حيث الضياء.."
يبدأ المعلم أول دروسه مع تلميذته: " أنت مختلفة، ويجب أن تفتخري أنك مختلفة". بماذا تفتخر هذه الطفلة؟ هل تفتخر بعماها وخرسها وظلامها؟. يشرح المعلم لتلميذته اختلافها: "الأحرف الهجائية لن تبدأ معك كالمعتاد، بل ستبدأ من حروف الظلام.. ظ..لا..ا..م". لكن لماذا يبدأ المعلم من حروف الظلام؟ لماذا لا يبدأ من حروف النور والضوء؟. ربما لأن ظلام ميشيل لا يشبه نور الآخرين.
كانت تلك هي بداية صنع شبكة العين الجديدة لميشيل. حروف الظلام هي الحروف الوحيدة التي تعرفها ميشيل، لا يمكن لميشيل أن تعرف شيئاً لم تره. يخاطب المعلم الطفلة العمياء: "انهضي سيدة ميشيل. لقد مررنا جميعا من خلال هذه الظلمة. الظلمة التي تعيشين فيها أنت، لذا لا تبقي في نفس العتمة. تعالي إلى حيث الضياء".
عبر حروف الظلام والعتمة والسواد يمكن لميشيل أن تعبر نحو الضياء والنور والبياض. فهي تعبر إلى ما لا تعرفه عبر ما تعرفه. بمعرفة حروف الظلام، بمعرفة معنى الظلام، أصبحت ميشيل قادرة على جلب حروف الضوء لداخل حياتها: "كنت أنظر في ظلمتي. وكنت أنت من جلب ذلك الضوء المتلالئ".
لم تكن ميشيل لتخرج من ظلامها لو لم تتعرف أولا على حروف الظلام، لو لم تتعرف على معان جديدة للون الأسود الذي كانت تراه، لو لم تره نجاحاً وانجازاً بقدر ما تراه عتمة واختناقاً. بداية ميشيل الجديدة لم تكن لعن الظلام، بل في تعلم حروفه ومعرفتها. معرفة حروف الظلام هي بداية معرفة الضوء.
لسنوات طويلة كانت ميشيل ترى نفسها في الظلمة، والمعلم يراها في الضوء، تقول ميشيل: "لسنوات طويلة واصل المعلم سحبي من العتمة إلى الضياء". لسنوات طويلة عمل المعلم على مد ميشيل بالضوء. الضوء أكثر أهمية من العين بالنسبة للمعلم: "العين ليست مهمة مقارنة بالضوء. ففي الظلمة حتى العينين تغدوان بلا فائدة". الضوء هي شبكة العين غير الطبيعية التي صارت تستطيع بها أن ترى، هي العلاقة التي أقامتها بين الأشياء والرموز والحروف والكلمات. المعلم علم ميشيل كيف تضيء شمعتها لترى، يقول المعلم: "حالما تضاء الشمعة. سيمتلئ هذا البيت نورا".
لم يعط المعلم لميشيل معارف ثابتة ومعلومات، بل أعطاها أداة تفكير تستطيع بواسطتها أن تعيد بناء علاقتها بذاتها وبالعالم، أن تتلمس الضوء المنبعث من داخلها، أن تخلق معرفتها الخاصة، أن تبدع فهمها الخاص والمتفرد للأشياء. أن تبدع تعبيراتها. أن تقهر المستحيل. يفتخر المعلم: "المستحيل هي الكلمة الوحيدة التي لم أعلمها لها".
بهذا تحولت روح ميشيل الهائمة إلى طائر يحلق بجناحين رمزيين من الكلمات. إنهما الجناحين اللذين فاجآ المعلم نفسه. ميشيل تواجه أسئلة مصيرية في حياتها. أسئلة تحدد إمكانية قبول ضمها في الجامعة كأي طالب معافى: كم محيطاً يوجد في هذا العالم؟ تجيب ميشيل: بالنسبة لي كل قطرة ماء هي محيط. تُسأل: إذا كنا في الهند، ففي أي إتجاه تقع أمريكا؟ تجيب ميشيل: إن العالم مستدير، لذا فأمريكا يمكن أن تكون في أي اتجاه. تُسال: ماذا تعني المعرفة بالنسبة لك. تجيب ميشيل: المعرفة هي كل شيء، هي الروح، الحكمة، الشجاعة، الضوء، والأصوات، المعرفة هي انجيلي، الرب، المعرفة هي معلمي". تقف لجنة الفحص مشدوهة باجابات الطالبة العمياء. تفوز ميشيل بدخول الجامعة. وتبدأ رحلتها الصعبة الثانية مع الجامعة.
عبر هذا النموذج نستطيع أن نقدم معلم الضوء الذي نعنيه. هو ليس ذلك المعلم الخاص لتلميذ خاص كما مر معنا في حكاية ميشيل. مثل ذلك أمر بعيد عن الواقع الميداني. لكننا نقدم ملامح معلم الضوء الذي نعنيه:
· معلم الضوء يمتلك بعد نظر يتيح له أن يرى إلى أين يريد أن يأخذ تلاميذه.
· معلم الضوء لا يعرف المستحيل ولا يعلمه لتلاميذه مهما قست الظروف.

· معلم الضوء يؤمن بقدرته على أن يهب الضوء لتلاميذه اياً كانت ظلمتهم.
· معلم الضوء يؤمن بالطيران، ويؤمن بقدرته على أن يهب تلاميذه أجنحة يطيرون بها.
· معلم الضوء يؤمن بقدرته على أن يبدل ظلام صعوباتهم ومشاكلهم وأوضاعهم إلى تحديات. يؤمن باختلاف كل تلميذ عن الآخرين.
· معلم الضوء يؤمن أن الاختلاف قوة وليس ضعفاً، وأن التلميذ المختلف ليس متخلفاً عن التعليم، بل إنه بحاجة إلى حروف هجائية مختلفة يبدأ بها تعليمه. معلم الضوء ينطلق من ظلمة اختلاف تلاميذه إلى نور مشتركاتهم.
· معلم الضوء لا يلقي في طلابه المعلومات والمعارف والمعاني والتعريفات، بل يهبهم ما به يستطيعون صناعتها والتعبير عنها واستخدامها.
· معلم الضوء هو من يفتخر تلميذه أن يتقاسم معه رداء تخرجه من أعلى شهادة يصل إليها.

يمكننا أن ننتقل الآن إلى الجانب الوظيفي، وسنقدم فيه كادر المعلمين وتدرجاته الوظيفية نموذجاً واقعياً لتحقيق هذا المفهوم في مجال التنمية المهنية للمعلم.

 

عطية العمري غير متصل  
قديم 02-21-2008, 01:22 PM   #3
عطية العمري
( باحث تربوي )
 

رقم العضوية : 720

تاريخ التسجيل: 13 - 6 - 2005

الإقامة: :: غزة فلسطين::

عدد الردود : 1786

عدد المواضيع : 170

المجموع : 1,956

المهنة : مدير مدرسة سابق

عطية العمري is on a distinguished road
الأصدقاء: (22)


افتراضي

التنمية المهنية لمعلم وإداري المرحلة الإعدادية
اعتبرت منظمة اليونسكو إعداد المعلم إستراتيجية لمواجهة أزمة التعليم في عالمنا المعاصر؛ لذلك فإن تعميق مهنة التعليم وتطويرها لصالحه تتوجب إعداده إعداداً متكاملاً، أكاديمياً وتمهينياً وثقافياً كما تستلزم تنميته تربوياً لتمكينه من التفاعل المبدع مع متطلبات تخصصه ومستجدات العصر التقنية.
وتبعاً لذلك فقد احتلت مسألة إعداد المعلمين ومساندتهم في نموهم المهني والمادي مكانة مميزة في عمليات التخطيط التربوي لوزارة التربية والتعليم في مملكة البحرين، حتى تحولت عمليات تدريب المعلمين والإداريين إلى تنمية مهنية مستدامة، وذلك بصدور الأمر السامي من صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر بوضع كادر المعلمين الجديد موضع التنفيذ اعتباراً من تاريخ 13 ابريل 2003م.
والمعلم والإداري في المرحلة الإعدادية معنيان بالتنمية المنشودة في كادر المعلمين الجديد والتي اعتمدتها منظومة التمهن والتدريب للوظائف التعليمية الصادرة في ابريل 2005م من فريق عمل التمهن والتدريب بلجنة كادر المعلمين وذلك ضمن المفهوم التالي:
التنمية المهنية "هي عملية تنموية بنائية تشاركية مستمرة تستهدف المعلمين وسائر العاملين في الحقل التربوي لتغيير وتطوير أدائهم، وممارساتهم، ومهاراتهم، وكفاياتهم المعرفية والتربوية والتقنية والإدارية والأخلاقية ".
وقد تمت ترجمة هذا المفهوم في المنظومة إلى أهداف على النحو التالي:
1. تنمية ثقافة التمهن في المؤسسة التربوية.
2. الارتقاء بمستوى أداء المعلمين وسائر العاملين في الحقل التربوي.
3. تحسين فرص التميز العلمي والإنجاز الدراسي للمتعلمين.
4. رفع الكفاءة الإنتاجية للمؤسسة التربوية.
5. إحداث تغييرات إيجابية في سلوك واتجاهات المعلمين وسائر العاملين في العملية التعليمية التعلمية في الحقل التربوي.
6. إتاحة الفرص أمام المتميزين والمبدعين للتدرج والترقي الوظيفي.
7. تجويد العملية التعليمية التعلمية.
8. ترسيخ مبدأ التعلم الذاتي والمستمر لضمان ديمومة التطوير والنماء التربوي.
9. تحقيق الرضا الوظيفي للمعلمين وسائر العاملين في الحقل التربوي.
10. تعميق الإحساس بالانتماء المهني للعاملين في الحقل التربوي.
11. بناء القدرات الوطنية القادرة على تلبية التنمية الشاملة في المملكة.
12. تنمية الزمالة المهنية .
إن الوزارة - ضمن منظور التعلم مدى الحياة- قد اختارت أن تجعل إعداد المعلم ضمن أولويات برامجها التطويرية في الوزارة وذلك في إطار الرؤية التي تضمنها كادر المعلمين الجديد من خلال تنفيذ البرامج الأكاديمية التدريبية في المسار التدريبي للارتقاء بمهنة التعليم بوصفها مدخلاً أساسياً لجودة المخرجات التعليمية .

أسس كادر المعلمين الجديد وفلسفته

يستند كادر المعلمين الجديد إلى تمهن المعلمين والإداريين بشكل أفضل من خلال التمهن في النواحي العلمية والعملية، وتطوير مهنة التعليم وجعلها مواكبة للتطورات التي تشهدها مملكة البحرين.
إن البرامج والمشروعات التطويرية التي تنفذها الوزارة، وتحسين أوضاع المعلمين من خلال ربط المسارين التدريبي والوظيفي، تلعب دوراً كبيراً في عملية التمهن، ومن هذا المنطلق تتمثل تنمية المعلم والإداري مهنياً بتدريبهما لتمكينهما من الإنتاج المعرفي والإبداع التكنولوجي لتحقيق أحد الضمانات الهامة لجودة أداء المعلم، وجزء أساسي من مبادئ ومعايير الجودة الشاملة المأمولة.

فلسفة كادر المعلمين الجديد مبنية على أسس ومفاهيم متطورة ومواكبة للتوجهات العالمية المطبقة لأحدث الأنظمة التربوية في تدريب المعلمين والإداريين، المؤكدة في الوقت نفسه على التنمية المهنية المستدامة؛ بغرض تحديث معارفهم وتطوير مهاراتهم وتنميتها وفقاً للمستحدثات في العلوم والتكنولوجيا، وتحقيق التقانة النوعية المطلوبة في التعليم المتمثلة في الارتقاء بمهنة التعليم وجعل آليات الدخول إلى هذه المهنة تتم عن طريق العديد من المهمات والمعايير لإعداد وتدريب المعلمين والإداريين، أو من خلال كادر المعلمين الجديد وشروطه التمهينية المنسجمة مع متطلبات وشروط التمهين العالمية.

بذلك يكون تدريب المعلمين والإداريين في كادر المعلمين الجديد المبني على مفهوم التنمية المهنية المستدامة تدريباً متجدداً مبنياً على الكفايات الوظيفية متوافقاً مع تدرج المعلم أو الإداري في السلم الوظيفي، ومعتمداً على رصد احتياجاته المهنية في تخصصه الأكاديمي أو الإداري؛ وذلك لرفع كفاءته في القيام بمتطلبات أدواره التي تتغير وفقًا لمهام عمله ولتطوير مهنة التعليم وجعلها تواكب التطورات التي تشهدها المملكة مع التأكيد على تحسين أوضاع المعلم والإداري الاقتصادية والاجتماعية. هذا التوجه الاستراتيجي يخدم التنمية المهنية الوظيفية ويعززها لدى المعلم والإداري، ويضمن المحافظة على الخبرات التعليمية والإدارية المتميزة في الميدان التربوي كما يستقطب عدداً أكبر من الكفاءات إلى سلك التعليم.
الكفايات الوظيفية
وبما أن مفهوم الكفاية ينطوي على القيام بعمل معين أو إحداث نتاج مطلوب بكفاءة وفاعلية على مستوى من الأداء محدد ومنشود إنمائياً، وأيضًا تحديد المعارف والمهارات والقيم المطلوب توفرها في الفرد لأداء عمله بفاعلية، فإن الكفايات الوظيفية المقصودة هي مجموعة المعارف والمهارات والاتجاهات التي يتطلبها العمل في الوظيفة بالدرجة المعنية ويتوجب أن يمتلكها الموظف لتمكنه من أداء مهامه ومسؤولياته بمستوى يمكن ملاحظته وتقييمه لضمان جودة العمل واستمرارية تطويره.
وتشمل ما يلي:
- كفاية المادة الدراسية.
- كفايات أساليب التدريس.
- كفايات تربوية عامة.
- كفايات التعلم الذاتي.
- كفايات التقويم.
وقد رصدت للمعلم والإداري في المرحلة الإعدادية كفايات وظيفية ذات معايير محددة تستهدف تدريبهما على المستويين المسلكي المهني والتخصصي ومن ثم تقويمهما وفق هذه الكفايات.


إن كادر المعلمين الجديد قد اعتمد الكفايات الأساسية لكل وظيفة تعليمية وإدارية، ثم تمت ترجمتها إلى برامج تدريبية مع الأخذ بالاحتياجات التدريبية الواردة من الإدارات التعليمية ومدارسها، ومن ثمّ تمت تسمية الرزم التدريبية وفق تصنيف التدريب الفني والتربوي والتقني والإداري وأيضًا وفق أنواعها:
البرامج التأهيلية، البرامج الإثرائية، البرامج الإجرائية، البرامج العلاجية، والبرامج التحويلية.

كما أن ربط المسارين التدريبي والوظيفي يلزم المترقي في الوظيفة بالتقدم في التدريب في البرامج الأكاديمية والبرامج التدريبية التربوية والإدارية والتقنية، حيث يشترط إتقان المعلم وتمكنه من الكفايات الوظيفية وفقاً لدرجته في السلم الوظيفي، على أن يسعى لتطوير أدائه فيها. وللتمثيل على ذلك نورد الكفايات الأساسية المطلوبة لشغل وظيفة معلم في الدرجة الخامسة - بالإضافة إلى الكفايات الأساسية المدرجة للمعلم في الدرجة الثالثة والرابعة- المدرجة في كادر المعلمين الجديد:

1- إتقان عملية إعداد الدرس واعتماد مصادر متنوعة من المعرفة، إلى جانب استخدام أحدث الأساليب والاستراتيجيات للارتقاء بتفكير الطلاب.
2- تحليل محتوى المنهج الدراسي واقتراح التعديلات والإضافات وفق المستجدات في مجال تخصصه.
3- القدرة على إعداد أسئلة الامتحانات الداخلية والخارجية.
4- القدرة على النمو الذاتي في مجال تخصصه، والابتكار والإبداع في مهنته.
5- القدرة على تحليل نتائج الامتحانات، واكتشاف حالات التأخُّر الدراسي، وتوظيف نتائج الامتحانات في إعداد خطط علاجية فاعلة، ومراعاة مجالات التفوق، وإعداد الخطط الإثرائية.
إضافة إلى ذلك نعرض أمثلة للكفايات الوظيفية الأساسية المدرجة في كادر المعلمين المطلوبة لشغل وظيفة مدير مدرسة بالإضافة إلى الكفايات الأساسية المدرجة لشغل وظيفة مدير مساعد ، وهي:

1- القيادة والتوجيه والتخطيط الاستراتيجي والمتابعة والتقويم لكافة مجالات العمل في المؤسسة المدرسية والسجلات والعهد المدرسية وآليات الحفظ والتوثيق.
2- إدارة الموارد البشرية والمادية للمدرسة بكفاءة وإنتاجية مستمرة وفق أنظمة الجودة العالمية، وتقييم أداء جميع منتسبي المدرسة، والسعي للتحسين والتطوير المستمر.
3- الإلمام بالشئون والموازنات المالية ومتابعة أوجه الصرف لتحقيق أقصى فائدة إدارية وتربوية للمدرسة ومنتسبيها.
4- قيادة البرامج التدريبية والمشاركة في إعدادها وتنفيذها وتقييم أداء المستفيدين ووضع البرامج لقياس أثر التدريب وعوائده في رفع مستويات التحصيل الإجمالي في المدرسة.
5- التواصل مع الفئات المختلفة ذات العلاقة بالمدرسة من أولياء الأمور والعاملين والطلبة والمعلمين والجهات الخارجية والمسؤولين بوزارة التربية والتعليم.

 

عطية العمري غير متصل  
قديم 02-21-2008, 01:23 PM   #4
عطية العمري
( باحث تربوي )
 

رقم العضوية : 720

تاريخ التسجيل: 13 - 6 - 2005

الإقامة: :: غزة فلسطين::

عدد الردود : 1786

عدد المواضيع : 170

المجموع : 1,956

المهنة : مدير مدرسة سابق

عطية العمري is on a distinguished road
الأصدقاء: (22)


افتراضي

المرتكزات الأساسية للمسار التدريبي والمسار الوظيفي للمعلم والإداري في كادر المعلمين الجديد
1- يستند المسار التدريبي والمسار الوظيفي للمعلم والإداري في كادر المعلمين الجديد على ربط المسارين لهما؛ بحيث يكون الترقي في الوظيفة بالتقدم في التدريب في البرامج الأكاديمية والتخصصية والبرامج التربوية والإدارية والتقنية.

2- يتدرج المعلم في ستة مستويات، فيكون معلماً متدرباً في الدرجة الثالثة ثم معلماً مجازاً على مرحلتين ثم متمهناً، فمعلماً أولاً وآخرها المعلم المستشار في الدرجة الثامنة.

أما المدير المساعد ومدير المدرسة فمسارهما الوظيفي يبدأ من الدرجة السادسة وحتى الدرجة الثامنة، وبالتالي فإن المعلم يمكنه الحصول على نفس الدرجة المالية لمدير المدرسة، وهذا يخدم فلسفة الكادر بالحفاظ على المعلم في وظيفته الفنية بدلاً من التحول لوظيفة إدارية مختلفة عن اختصاصه.

3- يقوم المسار التدريبي الوظيفي للمعلم والإداري على أسس أخرى مهمة جداً، ربما تتلخص في:

‌أ. البناء التراكمي للكفايات الوظيفية للمعلم منذ تعيينه معلماً متدرباً وحتى وصوله إلى مستوى متقدم من السلم الوظيفي يتمثل في وظيفة معلم استشاري .
‌ب. المواءمة بين حزمة من البرامج التدريبية المختلفة في أنواعها ومجالاتها التأهيلية والإثرائية والعلاجية والتحويلية، شاملة الجوانب التربوية التقنية والإدارية الأدائية، مع التطبيقات الميدانية في مجال البرامج الإجرائية .
‌ج. التركيز على تمكين "المعلم" في مراحل تقدمه الوظيفي من استخدام اللغة الإنجليزية الوظيفية وذلك من خلال زيادة عدد الساعات التدريبية في اللغة الإنجليزية، ضمن البرامج الأكاديمية، كذلك الحال بالنسبة للإداري.
‌د. تنويع وإثراء الكفايات الوظيفية للمعلم/الإداري كلما تقدم في السلم الوظيفي، من خلال إمداده بالكفايات المتعلقة بالتطوير الذاتي والتفكير الإبداعي والعمل باستقلالية.
هـ. توفير قدر مناسب من المرونة عند تنفيذ النظام، من خلال التعديل أو الإضافة على الكفايات الوظيفية التي قد تفرضها التطورات التربوية والعملية التعليمية.
و.التنويع والتراكم في البرامج المطروحة في هذا النظام يوفران للمعلم والإداري المتدرب قدراً عالياً من الدافعية للتعلم، والحماسة للانخراط في البرامج التدريبية، كما يكتسب المتدرب مهارات مساندة لمهاراته التربوية لاسيما وإنها ترتبط بتقدمه المهني والوظيفي.
ز. فتح مجال التدرب على البرامج الاختيارية الشائقة بهدف دعم ثقافة المعلم والإداري بأحدث المستجدات التربوية.
ح. تعزيز المستحدثات التربوية في المملكة ببرامج تمهينية مدروسة لمشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل .
ط. الأخذ بمتطلبات تحسين جودة التدريب المقدمة في التقرير العام حول التقويم الشامل لجودة التعليم في مملكة البحرين الصادر في شهر يونيو 2005م .

رخصة المعلم في مسيرة التمهين في وزارة التربية والتعليم في مملكة البحرين لمعلم وإداري المرحلة الإعدادية.
إن التنمية المهنية التي تهدف وزارة التربية والتعليم إلى تحقيقها للمعلم والإداري، ترتبط بالكفايات الوظيفية وبحاجات المعلم والإداري التربوية على حد سواء، وتبنى على استراتيجيات تضمن استمرارية النمو المهني بما يحقق للمعلم والإداري، القدرة على تحدي صعوبات التطورات في مختلف جوانب العلوم، وتمكنهما من امتلاك مهارات عالية وتقديم أداء مهني متميز في وظيفتهما التعليمية والإدارية.
ومما يعطي تعزيزاً أكبر للتنمية المهنية ارتباطها ارتباطاً مباشراً بالتقدم والترقي في السلم الوظيفي، وبحصول المعلم على ترخيص مهني يزيده قوة في مهنته حين يقارن نفسه بالآخرين في المجتمع.ومن هنا ظهرت الحاجة الملحة لتوفير (رخصة المعلم) التي ستمنحها وزارة التربية والتعليم وفق معايير واختبارات مقننة، على أن تجدد هذه الرخصة للمعلم كل أربع سنوات تقريباً بعد قياس مستوى تقدمه على الصعيد العلمي والتربوي للتأكد من تأهله لرخصة أعلى في درجتها وفي امتيازاتها المعنوية والمادية وليتحقق معها مفهوم التعلم مدى الحياة، ويتمكن بالتالي من القيام بالمهام والأدوار المهنية التي يجب أن يمارسها في عمله مع تطوير كفاياته، ويقابله في الإدارة رخصة المدير المساعد ورخصة مدير المدرسة تحت الاعتبارات نفسها.

وفي ضوء تمهين المعلم والإداري في المرحلة الإعدادية في ظل كادر المعلمين الجديد، فإن توجه وزارة التربية والتعليم يهدف لتوفير مزيد من آليات التدريب في أثناء الخدمة، ومن ذلك:
1- تفعيل الملف الإلكتروني الموجود حاليًا بالوزارة لكل المعلمين والإداريين لتثبيت مؤهلاتهم وخبراتهم والدورات التي تمهنوا فيها، ولرصد احتياجاتهم التدريبية بحيث يتعرفون مسبقًا على مسارهم التدريبي ومسارهم الوظيفي الهادف لتنمية مهنية مستدامة وفق خريطة التمهن.
2- إعداد دليل توضيحي للكفايات الوظيفية لكل درجة تعليمية على السلم الوظيفي في كادر المعلمين الجديد.
3- إنشاء مواقع على الإنترنت بإشراف وزارة التربية والتعليم تعرض برامج مهنية ثقافية منوعة ومتكاملة لتطوير أداء المعلم في استخدامه لتقنيات المعلومات والاتصالات ويتم من خلالها التواصل بالبريد الإلكتروني مع أساتذة تربويين استشاريين لمساندتهم على حل مشكلاتهم التعليمية.
4- تزويد المدارس بالأجهزة التقنية الحديثة ذات الكفاءة العالية لضمان جودة العملية التعليمية ولتشجيع المعلمين والإداريين على إعداد البحوث العلمية الميدانية.
5- استخدام تكنولوجيا التعلم المفتوح والتعليم عن بعد، والقنوات التلفزيونية في تدريب المعلمين وذلك لتنفيذ استراتيجيات تدريبية بعيدة المدى.
6- إلزام المعلمين والإداريين بمتابعة برامج التدريب في كادر المعلمين الجديد بهدف تنميتهم تخصصيًا وتربويًا طوال حياتهم المهنية داخل إطار معايير الجودة وضمن متطلبات تجديد الترخيص لمزاولة المهنة وعلى فترات منظمة ووفقًا لقدرات المعلم ودافعيته حيث انه سيكون مسئولاً مسئولية مباشرة عن نموه المهني.
7- اجتياز المعلمين والإداريين اختبارات تكشف تمكنهم من البرامج التخصصية والتربوية وتوضح تطور اتجاهاتهم نحو مهنة التدريس وتكون الاختبارات مصممة وفق معايير الجودة والاعتماد اللازمة لعملية تمهين المعلم والإداري.

وفي ظل زيادة الوعي بأهمية دور المعلم ومكانته في كادر المعلمين الجديد وتحول دوره من ناقل للمعرفة إلى منظم لعملية التعلم يصبح توطين التدريب في المدارس ضروريا لتوفير أفضل بيئة للمتعلمين والإداريين لممارسة تدريبهم خلال عملهم اليومي ليكتسبوا المهارات الأساسية للتعلم .

 

عطية العمري غير متصل  
قديم 03-25-2009, 07:30 PM   #5
بلبيسي
+ قلم متألق +
 

الصورة الرمزية بلبيسي

 

رقم العضوية : 45385

تاريخ التسجيل: 1 - 11 - 2008

عدد الردود : 283

عدد المواضيع : 50

المجموع : 333

المهنة : مرشد

بلبيسي is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

وفـقـك الله لما يحبه ويرضاه..حضور متميز..وإنتقـاء جيد

 

بلبيسي غير متصل  
قديم 03-26-2009, 11:11 AM   #6
عطية العمري
( باحث تربوي )
 

رقم العضوية : 720

تاريخ التسجيل: 13 - 6 - 2005

الإقامة: :: غزة فلسطين::

عدد الردود : 1786

عدد المواضيع : 170

المجموع : 1,956

المهنة : مدير مدرسة سابق

عطية العمري is on a distinguished road
الأصدقاء: (22)


افتراضي

بارك الله فيك
ودمت بألف خير

 

عطية العمري غير متصل  
قديم 04-04-2009, 03:10 AM   #7
Red_Freedom
+ قلم جديد +
 

الصورة الرمزية Red_Freedom

 

رقم العضوية : 58949

تاريخ التسجيل: 4 - 4 - 2009

الإقامة: السعودية

عدد الردود : 7

عدد المواضيع : 0

المجموع : 7

المهنة :

Red_Freedom is on a distinguished road
الأصدقاء: (2)


افتراضي

شكراً جزيلاً


استاذ عطية

بحث رائع

جزاك الله كل خير .

 

Red_Freedom غير متصل  
قديم 04-04-2009, 11:14 AM   #8
عطية العمري
( باحث تربوي )
 

رقم العضوية : 720

تاريخ التسجيل: 13 - 6 - 2005

الإقامة: :: غزة فلسطين::

عدد الردود : 1786

عدد المواضيع : 170

المجموع : 1,956

المهنة : مدير مدرسة سابق

عطية العمري is on a distinguished road
الأصدقاء: (22)


افتراضي

بارك الله فيك

ودمت بألف خير

 

عطية العمري غير متصل  
إضافة رد


جديد مواضيع قسم ملتقى الإدارة المدرسية وشئون المعلمين
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

... اذكر الله

 
الساعة الآن 05:19 PM بتوقيت القدس

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
SEO by FiraSEO v3.1 .دعم Sitemap Arabic By
 
   

 

 

 
 

الاتصال بنا | الرئيسة | الأرشيف | بيان الخصوصية |   الأعلى